الشيخ حسين آل عصفور
251
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
وفي صحيح آخر له قال : لا يجوز عتق السكران وليس هذا الحكم مخصوصا بالطلاق والعتق بل هو جار في جميع المعاملات والنكاح والتصرفات ، * ( ولا ) * يجوز بيع * ( السفيه ) * للحجر عليه لعدم الرشد كما تدل عليه الآية والأخبار الواردة في تفسيرها ، وقد مرّ ذكرها وهي متعدّدة . وفي خبر الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام إنه قضى أن يحجر على الغلام المفسد حتى يعقل . * ( و ) * باشتراط المالكية * ( لا ) * يجوز بيع * ( الفضولي ) * وهو بيع ما لا يملك بدون تقدم إذن ولا وكالة * ( ولا شراؤهم ) * أيضا ، ولهم في صحة هذا البيع وعدم صحّته خلاف إلَّا أن المشهور بين الأصحاب جوازه وإن كان لزومه متوقّفا على الإجازة من المالك أو وليّه . وظاهر عبارة المصنف هنا عدم الصحّة كما هو المختار ، والأخبار بذلك كثيرة جدّا ، وإن كان الأكثر لم يتعرّضوا لأكثرها لتفرقها في أبواب الفقه والمعاملات . فمنها : صحيحة محمد بن الحسن الصفّار على ما رواها المحمدون الثلاثة إنه كتب إلى أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليه السلام في رجل له قطاع أرضين فيحضره الخروج إلى مكة والقرية على مراحل من منزله ، ولم يكن من المقام ما يأتي بحدود أرضه وعرف حدود القرية الأربعة فقال للشهود : اشهدوا إني قد بعت فلانا يعني المشتري جميع القرية التي حدّ منها كذا والثاني والثالث والرابع وإنما له في هذه القرية قطاع أرضين فهل يصلح للمشتري ذلك وإنما له بعض هذه القرية وقد أقرّ له بكلَّها ؟ فوقّع عليه السلام : لا يجوز بيع ما لا يملك ، وقد وجب الشراء من البائع على ما يملك . وصحيح محمد بن القاسم بن الفضيل قال : سألت أبا الحسن الأول عليه