الشيخ حسين آل عصفور
25
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
واجتناب جهات الحرام منها . فإحدى الجهتين من الولاية ولاية ولاة العدل الذين أمر اللَّه بولايتهم على الناس . والجهة الأخرى : ولاية ولاة الجور ، فوجه الحلال من الولاية ولاية الوالي العادل وولاية ولاته بجهة ما أمر به الوالي العادل بلا زيادة ولا نقصان ، فالولاية له والعمل معه ومعونته وتقويته حلال محلَّل . وأما وجه الحرام من الولاية : فولاية الوالي الجائر وولاية ولاته ، فالعمل لهم والكسب معهم بجهة الولاية لهم حرام محرّم معذّب فاعل ذلك على قليل من فعله أو كثير ، لأن كل شيء من جهة المعونة له معصية كبيرة من الكبائر وذلك لأن في ولاية الوالي الجائر دروس الحق كله فلذلك حرم العمل معهم ومعونتهم والكسب معهم ، إلا بجهة الضرورة نظير الضرورة إلى الدم والميتة . وأما تفسير التجارات في جميع البيوع ووجوه الحلال من وجه التجارات التي يجوز للبائع أن يبيع ومما لا يجوز له وكذلك المشتري الذي يجوز له شراؤه ومما لا يجوز له فكل مأمور به مما هو غداء للعباد وقوامهم به في أمورهم في وجوه الصلاح الذي لا يقيمهم غيره مما يأكلون ويشربون ويلبسون وينكحون ويملكون ويستعملون من جميع المنافع التي لا يقيمهم غيرها وكل شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات ، فهذا كلَّه حلال بيعه وشراؤه وإمساكه واستعماله وهبته وعاريته . وأمّا وجوه الحرام من البيع والشراء فكل أمر يكون فيه الفساد مما هو منهي عنه من جهة أكله أو شربه أو كسبه أو نكاحه أو ملكه أو إمساكه أو هبته أو عاريته أو شيء يكون فيه وجه من وجوه الفساد نظير البيع بالربا أو البيع للميتة أو الدم أو لحم الخنزير أو لحوم السباع من صنوف سباع الوحش