الشيخ حسين آل عصفور

247

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

قبل ذلك . وصحيح هشام بن سالم كما في الكافي والتهذيب والفقيه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : انقطاع يتم اليتيم الاحتلام وهو أشدّه وإن احتلم ولم يؤنس منه رشد وكان سفيها أو ضعيفا فليمسك عنه وليّ ماله . وصحيح العيص بن القاسم كما في الفقيه والتهذيب وموثقة كما في الكافي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن اليتيمة متى يدفع إليها مالها ؟ قال : إذا علمت أنها لا تفسد ولا تضيع فسألته إن كانت قد زوجت ؟ فقال : إذا زوّجت فقد انقطع ملك الوصي عنها . وفي موثق عبد اللَّه بن سنان وحسنه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إذا بلغ الغلام أشده ثلاث عشرة سنة ودخل في الأربع عشرة وجب عليه ما وجب على المحتلم احتلم أو لم يحتلم وكتبت عليه السيّئات وكتبت له الحسنات وجاز له كل شيء إلا أن يكون ضعيفا أو سفيها فقال : وما السفيه ؟ قال : الذي يشتري الدرهم بأضعافه ، قال : وما الضعيف ؟ قال : الأبله . وفي مرسل الفقيه عن الصادق عليه السلام إنه سئل عن قول اللَّه عزّ وجل : « فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ » ، قال : إيناس الرشد حفظ المال . وبالجملة : فالأخبار المذكورة وغيرها قد دلَّت على اشتراط البلوغ بالاحتلام وبالإنبات وبالسنّ ، لكنها مختلفة في السنّ والجمع بينها كالمتعذّر وإن كان الأقوى ما عليه المشهور ، وحمل أخبار الأربع عشرة والثلاث عشرة على العبادات دون المعاملات وتحمل أخبار عبد اللَّه بن سنان حيث دلَّت على جواز أمره بهذا السنّ ، وإن لم يحتمل بالفعل على ما لو استنبت أو على التقية لأنه مذهب لبعض العامة .