الشيخ حسين آل عصفور
245
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
فلا بدّ من إدخاله في التعريف بأن يقول : اللفظ أو ما قام مقامه . وأيضا أن الملك يشمل الأعيان والمنافع فينتقض في طرده أيضا بالإجارة ، فإنها لفظ دال على نقل الملك وهو المنفعة بعوض معلوم ، وينتقض أيضا بالهبة المشروط فيها عوض معيّن ، فإن التعريف يشملها وليست بيعا . ويدخل فيه أيضا الصلح المشتمل على نقل الملك بعوض معيّن فإنه ليس بيعا في المشهور . وبالجملة : فليس للبيع تعريف سالم من هذه الإيرادات . * ( و ) * كما أحلّ اللَّه البيع * ( حرّم الربا ) * لأنه نقيضه ومقابله وهو قد يكون متفرّعا على البيع ، وقد يقع متفرّعا على غيره من المعاملات وهو موجب للفساد حيث يقع في المعاملة . مفتاح [ 895 ] [ في ذكر اشتراط الكمال في المتبايعين ] وقد بدأ المصنف ب * ( مفتاح ) * من مفاتيح هذا القول باشتماله على عدّة مفاتيح في بيان * ( إباحة البيع ) * الشاملة لجميع أقسامه وإلَّا فهو منقسم للأحكام الخمسة كالمكاسب فيكون واجبا تارة ومندوبا ومكروها ومحرما ومباحا ، وأراد بالإباحة هنا هي الحل المعبّر به في الآية لا الإباحة المصطلح عليها فإنها قسيم لباقي الأحكام الخمسة . وعلى كلّ تقدير فهي * ( من ضروريات الدين ) * حيث علم حكمها من الدين ضرورة لأنّ الكتاب والسنة وإجماع المسلمين على حلَّه عند صحّته واستكمال شرائطه . * ( ولكن ) * لما ذكروا * ( له شروط كثيرة في طرفيه ) * الإيجاب والقبول * ( وعوضيه ) * المبيع والثمن * ( و ) * في * ( كيفيّته ) * وهيئته وهو الهيئة