الشيخ حسين آل عصفور

244

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

وقد وضعه * ( في أحكام سائر المكاسب ) * وباقيها * ( وما ) * يتعلق بها ممّا * ( يلحق بها ) * من القسمة والشركة ونحوهما كالشفعة فإنها متفرّعة على البيع ، ولهذا لم يفرد لها كتابا على حدة كما فعل غيره لأنها من التوابع للبيع والبيع بعض المكاسب . ومن هنا بدأ بالقول في البيع والربا . القول في البيع والربا وقد * ( قال اللَّه تعالى ) * في خصوص البيع والربا * ( وأحلّ اللَّه البيع ) * وأراد به العقد الخاص المثمر للتمليك في العوضين المشتمل على الإيجاب والقبول ، وقد اختلف في تعريفه شرعا وحقيقة ، فقيل : إنه نفس الإيجاب والقبول الناقلين للملك الأعيان ، وهذا مذهب المحقّق في النافع والشهيد الأول في الدروس ، وقيل إنه هو اللفظ الدال على نقل الملك من مالك إلى آخر بعوض معلوم . وأورد عليه طردا وعكسا أمورا كثيرة ، إلا أنّ التعاريف الفقهية قليلة السلامة من الخدش لأنهم إنما يلاحظون مجرد الكشف ويخرج عنهم إشارة الأخرس وغيره المفيدة للبيع فإنها ليست لفظا مع صحة البيع إجماعا