الشيخ حسين آل عصفور
230
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
وقد مرّ في كراهة المكاسب ما هو بهذا المعنى ويجب النقصان في بعض الأيام بالزيادة في بعضها حيث شرطها بمدة تسع ذلك واعلم أن المخارجة المذكورة لا تلزم استدامتها كما لا تجب ابتداء * ( ولا تقدير ) * شرعا * ( لهذه النفقة بل الواجب ) * للعبيد * ( قدر الكفاية من طعام وإدام وكسوة ويرجع في جنس ذلك إلى عادة مماليك أمثال السيد من أهل بلده ) * . وفي الخبر النبوي عنه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف وهي تنطبق على هذا الحكم لأنه لم يقدرها بقدر معيّن فنفقته كنفقة القريب وهل المعتبر كفاية مثله في الغالب أو كفاية نفسه قولان ، أقواهما الثاني ، فيراعى رغبته وزهادته وكثرة أكله بحيث لا يقوم به بدون ذلك وقلته فلو كان أكله زائدا عن أكل أمثاله وفقد الزيادة يؤثر في قوته وبدنه لزمت السيّد ، ومثله نفقة القريب . وأمّا الجنس فقد عرفت حكمه فيعتبر غالب القوت الذي يطعم منه المماليك في البلد لأمثال السيّد من الحنطة والشعير والأرز والدرة وغيرها ، وكذا الإدام الغالب والكسوة الغالبة من القطن والكتان والصوف ويراعى في ذلك حال السيّد في اليسار والمقام فيجب ما يليق بحاله من رفيع الجنس الغالب وخسيسة ولا يجوز الاقتصار في الكسوة عن ذلك وإن لم يتأدّ بحرّ ولا برد ، لأن مثل ذلك يعد تحقيرا وإذلالا ، هذا حكم الأناسي . * ( و ) * أمّا * ( في البهيمة ) * فمقدرة نفقتها ب * ( ما تحتاج إليه ) * عادة * ( فإن اجتزأت بالرعي ) * من المراعي المملوكة أو المباحة فذاك الواجب لها * ( وإلَّا علفها ) * في منزله أو في مراحها * ( وإن كان لها ولد وفر عليه من لبنها بقدر كفايته ) * كما جاء في أخبار هدي السياق لو كانت ذوات ولد . * ( ولو اجتزى ) * للولد * ( بغيره من رعي أو علف جاز أخذ اللبن