الشيخ حسين آل عصفور
213
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
ويدلّ على هذا صحيح محمد بن قيس المروي في الفقيه عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : أيّما رجل ترك سرية لها ولد أو في بطنها ولد ، أو لا ولد لها فإن كان أعتقها ربّها عتقت وإن لم يعتقها حتى توفّى فقد سبق فيها كتاب اللَّه ، وكتاب اللَّه أحقّ بها ، فإن كان لها ولد وترك مالا جعلت في نصيب ولدها ويمسكها أولياؤه حتى يكبر الولد فيكون هو الذي يعتقها إن شاء ويكونون هم يرثون ولدها ما دامت أمة ، فإن أعتقها ولدها عتقت وإن توفي عنها ولدها ولم يعتقها فإن شاؤوا أرقوا ، وإن شاؤوا أعتقوا . وقد حمل هذا الخبر وأضرابه في المشهور على ما لو كان هناك دين من ثمنها فعتقها موقوف على أدائه فيستحب لولدها أن يؤديه فتنعتق ، . وإن موت ابنها هنا محمول على كونه قبل موت الأب ، وفيه نظر ، لأن الخبر مصرح بما قلناه على وجه لا يقبل هذا التأويل فيجب * ( حينئذ ) * ردّ الأخبار المطلقة في انعتاقها من نصيب ولدها بحالة البلوغ لتتلائم الأخبار وإن بعدت من الفتوى ، لأن المدار إنما هو عليها ، ويجب ردّ الفتوى إليها . * ( ويكره أن يملك من عدا هؤلاء من ذوي قرابته إذا ملكهم كالأخ والعم والخال وأولادهم للرواية ) * الآمرة بذلك ، وكأنه أراد بها الجنس ، لأن الرواية بذلك متعدّدة . ففي موثقة عبيد بن زرارة وقد تقدمت : ولا يملك ابن أخيه وخاله . وخبر عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إذا اشترى الرجل أباه وأخاه فملكه فهو حرّ إلَّا ما كان من قبل الرضاع . وموثقة سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل يملك ذا رحمه هل يصلح أن يبيعه أو يستعبده ؟ قال : لا يصلح له بيعه ولا يتخذه عبد وهو مولاه وأخوه في الدين .