الشيخ حسين آل عصفور
196
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
اليهود والنصارى والمجوس فإنه لا يجوز استرقاقهم كفرق المسلمين وإن حكم بكفرهم كالغلاة والنواصب * ( إجماعا ونصا مستفيضا ) * عنهم عليه السلام سواء كان المسترق لهم مسلما أو كافرا . * ( ولا فرق ) * في ذلك * ( بين أن ينصبوا الحرب ) * بالفعل * ( للمسلمين أو يكونوا ) * قد دخلوا * ( تحت حكم الإسلام وقهره إلَّا مع المهادنة ) * الشرعية إذا جرت * ( بينهم وبين المسلمين بشرائطها المقررة ) * في كتاب الجهاد * ( فيجب حينئذ ) * بعد استكمال شرائطها * ( الكف عنهم إلى انقضاء المدة ) * المضروبة لهم * ( لوجوب الوفاء بالعهد ) * بالكتاب والسنة والإجماع . ففي صحيح رفاعة قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : إن الروم يغيّرون على الصقالبة فيسرقون أولادهم من الجواري والغلمان فيعمدون إلى الغلمان فيخصونهم ثم يبعثون بهم إلى بغداد إلى التجّار ، فما ترى في شرائهم ونحن نعلم أنهم قد سرقوا وإنما أغاروا عليهم من غير حرب كانت بينهم فقال : لا بأس بشرائهم إنما أخرجوهم من الشرك إلى دار الإسلام . وموثق إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن عليه السلام في شراء الروميّات ؟ فقال : إشترهنّ وبعهنّ . وخبر زكريا بن آدم قال : سألت الرضا عليه السلام عن قوم من العدوّ إلى أن قال : وسألته عن سبي الديلم يسرق بعضهم من بعض ويغير المسلمون عليهم بغير إمام أيحلّ شراؤهم ؟ قال : إذا أقروا لهم بالربوبية فلا بأس بشرائهم . وفي خبره الآخر عن الرضا عليه السلام أيضا قال : سألته عن أهل الذمة أصابهم جوع فأتى رجل بولده فقال : هذا لك أطعمه وهو لك عبد فقال : لا تبتع حرّا فإنه لا يصلح لك ولا من أهل الذمّة .