الشيخ حسين آل عصفور

186

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

يراعى * ( إبقاء رحل ) * له * ( فيه و ) * ذلك لأن هذا مقتضى الأوقاف ، أما * ( لو فارقه ) * مدة طويلة * ( لغير عذر بطل حقه مطلقا ) * في المشهور . * ( و ) * أمّا * ( مع العذر ) * ففيه خلاف وفيه * ( أوجه أوجهها البطلان إن أدّى إلى التعطيل ) * وعدم إنفاد الوقف منفده وإن كان رحله باقيا * ( أو ) * مطلقا إن * ( لم يكن رحله باقيا ) * وإنما نسب هذه الأحكام إلى قولهم مقتصرا عليه لأنها مسلوبة المستند ، ولو كان البيت الواحد منها معدا لجماعة لم يجز لأحد منع غيره إلا أن يبلغ العدد النصاب فلهم منع الزائد ولو كانت العادة أو الشرط يقتضي انفراد ألواح فله منع الزائد مطلقا . وهذه الوجوه المحتملة عند المفارقة أحدها سقوط الأولوية مطلقا ، وعليه المحقق في الشرائع لزوال ما يقتضي الاختصاص والقول ببقائه مطلقا هو المشهور ، لأنه باستيلائه جرى مجرى المالك بخلاف المسجد ، فإنه لم يوضع للإقامة الطويلة . والوجه الثالث : الفارق بين الطويلة والقصيرة فيبطل في الأول دون الثاني وهو مختار العلَّامة في التذكرة وهو أوجهها ، لكن قيده ثاني الشهيدين في المسالك ببقاء رحله أو عدم خروجه عن الإقامة عرفا كما تومي إليه عبارة المصنف هنا . وللشهيد الأول وجه رابع استقربه وهو تفويض الأمر إلى ما يراه الناظر صلاحا . واستشكله ثاني الشهيدين في المسالك لأن الناظر ليس له إخراج المستحق اقتراحا فرأيه فرع الاستحقاق وعدمه . ولما انتهى القول في إحياء الموات وتوابعه أخذ في القول في حكم الاصطياد .