الشيخ حسين آل عصفور
184
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
إلى الليل وهما ) * كما ترى * ( أعم من المدعى ) * لأنهما خاليان من تقييداتهم المذكورة والمحتج لا يقول به على العموم والمخصّص لهما مع عدم الضرورة به مخصّص معها مع أنهم استندوا إليهما . والوجه الثاني : بطلان اختصاصه بحصول المفارقة ولا فرق على التقديرين بين أن يطرأ العذر قبل الشروع في الصلاة وبعده وفرّق الشهيد الأول في الدروس بين المفارق في أثناء الصلاة اضطرارا وغيره فحكم ببقاء أولوية الأول إلا أن يجد مكانا مساويا للأول أو أولى منه محتجا بأنها صلاة واحدة فلا يمنع من إتمامها ، وفيه نظر ، لأنه لا يجب الإتمام في المكان الواحد بل جاء استحباب التفريق في الصلوات لتشهد له البقاع ولو استبق اثنان إلى محل مخصوص فإن أمكن الجمع بينهما بأن كان متسعا لهما جاز ، وإن لم يكن يسعهما أقرع بينهما وصار من أخرجته القرعة بمنزلة السابق وإذا لم يكن رحله باقيا وكان قيامه لغير ضرورة سقط حقه مطلقا في المشهور وفرقوا بينه وبين مقاصد الأسواق بأن غرض المعاملة يختلف باختلاف المقاعد والصلاة في بقاع المسجد لا تختلف ، وفيه نظر ، لأنا نمنع عدم اختلافها بل هي مختلفة في الفضيلة لأن ثواب الصلاة في الصفّ الأول أكثر ، وقد يألف الإنسان بقعة من المسجد ويتضرر بفواتها كتضرّره بفوات المعاملين وظاهر الأصحاب وعموم النص عدم الفرق بين من يألف بقعة ليقرأ عليه القرآن ويتعلم منه الفقه ونحو ذلك وغيره لعموم قوله تعالى : « سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ والْبادِ » وفرّق بعضهم فأوجب أولوية المذكورين كمقاعد الأسواق خصوصا في الجوامع الكبيرة لأن له غرضا في ذلك الموضع لتألفه الناس . * ( و ) * أما * ( الكلام في كراهة البيع والشراء وسائر الصنائع في المسجد ) * وبري النبل ف * ( قد مضى ) * حكمه في أحكام المساجد وحكمه