الشيخ حسين آل عصفور
180
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
* ( اختصاصها بهم ) * . وأمّا ما ورد في إرشاد المفيد عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث طويل قال فيه : وإذا قام القائم عليه السلام سار إلى الكوفة وهدم بها أربعة مساجد ولم يبق مسجدا على وجه الأرض له شرف إلَّا هدمها وجعلها جما ووسع الطريق الأعظم وكسر كلّ جناح خارج في الطريق وأبطل الكنيف والمزابل إلى الطرقات فلا يترك بدعة إلَّا أزالها ولا سنة إلَّا أقامها فيجب حمله على تلك الأمور المضرة بالطريق أو على الطرق المرفوعة دون النافذة لما ذكره جماعة من علمائنا ، منهم العلَّامة في التذكرة ، والشهيد الثاني في المسالك أنه لا بأس بإخراج الرواشن والأجنحة إلى الطرق النافذة إذا كانت لا تضر بالطريق لاتفاق الناس عليه في جميع الأعصار والأمصار من غير نكير وسقيفة بني ساعدة وبني النجار أشهر من الشمس في رابعة النهار ، وقد كانتا بالمدينة في زمن النبي المختار صلَّى اللَّه عليه وعلى آله الأطهار . * ( نعم يجوز فتح الروازن والشبابيك إليها ) * حيث إنه ليس بتصرف فيها وإنما هو تصرف في ملكه * ( كما يجوز ) * فتحها * ( إلى غيرها من الأملاك والدور وإن ) * كان قد * ( استلزم الإشراف على الجار لأن الإنسان مسلَّط على ملكه يتصرف فيه بما شاء ) * إلَّا أن يستلزم الإضرار الذي لا يتحمل عادة المنافي لحسن الجوار ، للخبر النبوي المستفيض من الطرفين ولا ضرر ولا إضرار * ( و ) * ذلك لأن * ( المحرم ) * بالأصالة هو التطلع في الدور كما جاء به الخبر المأثور * ( لا التصرف في الملك ) * نفسه لأن سلطانه ثابت عليها بنص الأخبار .