الشيخ حسين آل عصفور

167

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

في تحقق الإحياء مباشرة كل جزء من المحكوم بإحيائه . ألا ترى أن عرصة الدار تملك ببناء الدار وإن لم يوجد في بعض العرصة إحياء وإنما الإحياء تارة يكون بجعله معمورا وتارة بجعله تبعا فالأقوى إذا مختار المشهور لصراحة تلك الأخبار في الملك ولهذا أدخلت عليه لام الملك . * ( و ) * منها * ( أن لا يسميه الشارع ) * ويعده * ( مشعرا ) * من المشاعر * ( للعبادة ) * فإن إحياءه متحقق بها فلا يعد مواتا ولا يجوز أن يشغل لغير العبادة فحكمه كحكم المساجد * ( ك ) * مشعر * ( عرفة ومنى والمشعر ) * الذي هو جمع * ( لما في تسويغ إحيائها من تفويت الغرض ) * الذي هو العبادة ول * ( منافاته البغية فيها ) * . وقد * ( جوز المحقق ) * في الشرائع إحياء * ( ما لا يضر منه ولا يؤدي إلى الضيق ) * ولا يحتاج إليه غالبا لعدم الإضرار ولا تفوت معه المصلحة المطلوبة منها ولا هو ملك لأحد ولا موقوف ، وبهذا يحصل الفرق بينها وبين المساجد وغيرها من الأرض الموقوفة على مصالح خاصة وليس ببعيد لو كان ذلك ثابتا فيها لكنه غير ثابت لأن الأخبار مشعرة بأن هذه المشاعر كالمساجد في الحجر عليها وإن لم تكن موقوفة بوقف خاص ولا مشاركة للمساجد في كل أحكامها فالمعتمد المنع إذا مطلقا ، وعلى ما اختاره المحقق ففي بقاء حق الوقوف فيما يملكه المحيي أوجه ثلاثة : وهو بقاؤه وعدم بقائه والفرق بين أن يضيق الموقف فيمنع أو لا يضيق فلا والحكم بالملك يأبى القول بالجواز إلَّا أن يجعله مراعى بعدم الإضرار فيتجه التفصيل . * ( و ) * منها * ( أن لا يقطعه إمام الأصل أو يحماه لنفسه أو لغيره ) * حيث إن له ذلك في أرض الموات * ( كما أقطع النبي صلَّى اللَّه عليه وآله الدور وأرضا بحضر موت وحضر فرس الزبير ) * والمراد به ابن العوام وحضر فرسه