الشيخ حسين آل عصفور
154
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
النهر إنما يملك ماءه إذا عمل له ما يصلح لسدّه وفتحه من المباح وكأنه قد جعل الحيازة سبب الملك ) * هنا أيضا * ( و ) * هو * ( إنما يتحقق بذلك * ( و ) * قد * ( أوجب الشيخ ) * بناءا على مذهبه * ( على مالك البئر والعين بذل الفاضل عن حاجته لشربه وشرب ماشيته وزرعه إلى غيره ) * من المؤمنين والمسلمين مجانا * ( بغير عوض إذا احتاج إليه ) * الطالب * ( لشربه وشرب ماشيته لا لسقي الزرع والشجر ) * فلا يبذله مجانا * ( محتجّا ) * على ذلك الحكم * ( بالأخبار منها ما مرّ ) * ذكره من شرعيّة الناس فيه كصحيح محمد ابن سنان وما روته العامة عن ابن عباس وهما قد مرّا عن قريب . * ( ومنها ) * ما روته العامة عن جابر عنه : * ( إن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله نهى عن بيع فضل الماء وقال : « من منع فضل الماء ليمنع به الكلاء منعه اللَّه من فضل رحمته يوم القيامة » والمراد ) * من هذا الحديث * ( أن الماشية إما ترعى بقرب الماء ) * لتشرب منه * ( فإذا منع من الماء منع من الكلاء وحاز لنفسه وهي ) * كما ترى * ( أعم من المدّعى ولا قائل بعمومه ) * حتى الشيخ قدس سره * ( مع أنها ) * كما ترى * ( ظاهرة في المباحات فحملها بعمومها على الكراهة أولى ) * جمعا بين الأدلة . وظاهر شهيد المسالك إن هذه الأخبار كلَّها عامية فلا تؤسس التحريم ، لكن الكليني قد روي في الكافي عن عقبة بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قضى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بين أهل المدينة في شارب النخل إنه لا يمنع نفع الشيء وقضى صلَّى اللَّه عليه وآله بين أهل البادية أنه لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل كلاء فقال : لا ضرر ولا إضرار ، فيكون الخبر من مرويّاتنا . وجاء أيضا من طريقنا عن أبي بصير في الموثق عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : نهى رسول اللَّه صلَّى الله عليه وآله عن النطاف والأربعة ، قال : الأربعة إن