الشيخ حسين آل عصفور
148
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
في الدروس * ( و ) * قد * ( حاولوا ) * هؤلاء * ( في القولين ) * معا * ( الجمع بين الروايات ) * لأن فيها ما هو مشعر بأحقية الثاني مطلقا وفيها ما هو أحق بها على وجه يؤدي طسقها للمحيي الأول فإن الحق في تلك الأخبار وإن كان أعم من أجرة الرقبة إلَّا أن الجمع بين الأخبار يقتضي حمله على الأجر خاصة ، وفي قيود الشهيد هذه وجمعه مراعاة لحق الملك وحق الإحياء . وأمّا القول الأول وهو عدم جواز إحيائها مطلقا ففيه اطراح الأخبار الصحيحة جملة فكان ساقطا عن درجة الاعتبار * ( والجمع ) * المقبول عندنا * ( بينها يحمل حديث أحقية الأول على ما إذا كان قد ملكها بغير الإحياء ) * وأحقية الثاني فيما لو ملكها بالإحياء * ( أوفق ) * لسلامته من التكلَّف ولعدم انطباق الحملين الأولين على تلك الأخبار لما فيها من الإطلاق من الجانبين . وأمّا ما ادّعاه ثاني الشهيدين من عدم الحاجة إلى الجمع لضعف خبر سليمان بن خالد فكلام ساقط بين بين لعدم اشتمال السند على من لم يكن ثقة أو قد تعارض فيه الجرح والتعديل في الاصطلاح الجديد لأن سنده هكذا الحسين بن سعيد عن النضر ابن سويد عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد ، ومع ذلك فليس المعارض بمنحصر فيه لأن صحيح الحلبي المروي في الفقيه والتهذيب بمعناه كما سمعته ولكن عرض له ذلك التوقف والطعن من جهة سليمان بن خالد لخروجه في نصرة زيد بن علي فقطعت يده ولهذا لقب بالأقطع ، وهذا غير ملتفت إليه إذ لم ير من توقف في حديثه ومع تسليم ذلك فعدم انحصار المعارض فيه يدفع هذا كله فالتوفيق بين الأخبار بما ذكرناه واجب الالتزام .