الشيخ حسين آل عصفور

140

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

عيب ذلك . وفي موثق محمد بن مسلم وعمر بن حنظلة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن ذلك يعني شراء أرض الخراج فقال : لا بأس بشرائها إذا كانت بمنزلتها في أيديهم يؤدى عنها كما تؤدّي عنها . وهذه الأخبار شاملة لما في أيديهم مما فتح عنوة أو ما صولحوا عليه ، لكن الظاهر من إطلاق أرض الخراج هي المفتوحة عنوة ولهذا وقع الجواب عنها مجملا . * ( و ) * أما * ( ما صالح أهله المسلمين ) * فهي * ( على ) * وجهين أحدهما * ( أن تكون الأرض لهم ) * باقية على ملكهم * ( وعليهم ما ) * قرره و * ( صالحهم الإمام عليه فهي ملك لأهلها ) * فهم * ( يتصرفون فيها بما شاؤوا ) * من أنواع التصرفات الناقلة وغير الناقلة * ( بلا خلاف ) * بين أصحابنا * ( للنصوص ) * المستفيضة بذلك ، وفي الأخبار المتقدمة ما يدل عليه ولهذا أعلنت بجواز شرائها منهم إذا التزموا بما عليها * ( و ) * الآخر هو * ( إن ) * كان * ( صالحوهم على أن تكون ) * رقبة الأرض * ( للمسلمين ك ) * ما وقع في * ( أرض خيبر فهي ) * كالمفتوحة عنوة * ( للمسلمين كافة وأمرها إلى الإمام ) * كذلك ، * ( كما ) * جاء * ( في الصحيح ) * المروي عن محمد بن سنان - كما في الكافي والفقيه - قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : ما حد الجزية على أهل الكتاب وهل عليهم في ذلك موظَّف لا ينبغي أن يجوز إلى غيره ؟ فقال : ذلك إلى الإمام عليه السلام الخبر . ومن جملة النصوص الدالة على الحكم الأول صحيح محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الشراء من أرض اليهود والنصارى ؟ فقال : ليس به بأس ، وقد ظهر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله على أهل خيبر فخارجهم على أن يترك الأرض في أيديهم يعملون بها ويعمرونها