الشيخ حسين آل عصفور
114
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
دخيلة أمره * ( فإنه حرام على ) * القول * ( الأصح ) * كما عليه الشيخ وجماعة من القدماء * ( لأنه غش ) * والغش محرم * ( وخديعة ) * والخديعة كذلك . * ( ويسمى ) * عند الشارع * ( بالنجش وقيل : ) * والقائل غير المشهور * ( بكراهته ) * لضعف المستند في الاصطلاح الجديد لأن الخبر الذي ذكره البعض مرسل عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ولم ينقل من أصل معتبر فلا يؤسّس به التحريم ولهذا علله المصنف تبعا لثاني الشهيدين في المسالك لأنه غشّ وخديعة ولم يتعرض لذلك الدليل وقد عرفه المحقق في شرائعه وهو أن يزيد لزيادة من واطاه البائع وقد ضعّفه ثاني الشهيدين في المسالك بأن الزيادة لزيادة من واطاه البائع يكون من المشتري المخدوع وهو لا يتعلق به تحريم ولا كراهة وفاقا ، وإنما المحرم نفس تلك الزيادة الخارجة التي أوجبت الخداع للمشتري فالأجود في تعريفه أنه الزيادة في السلعة ممن لا يريد شراءها ليحرص غيره عليه وإن لم يكن بمواطاة البائع . وفي كتاب معاني الأخبار عن القاسم بن سلام بإسناد متصل إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله قال : لا تناجشوا ولا تدابروا معناه أن يزيد الرجل في ثمن السلعة وهو لا يريد شراءها ليسمعه غيره فيزيد بزيادته ، والناجش خائن والتدابر الهجران ، وهذا الحديث نصّ فيما قاله الشهيد الثاني . وأمّا الخبر الذي رواه الكليني في الكافي عن عبد اللَّه بن سنان من الصحيح على الأصح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : الواشمة والموتشمة والناجش والمنجوش ملعونون على لسان محمد صلَّى اللَّه عليه وآله ، وهو مشعر بالمواطاة بأن الغالب فيه ذلك وهذان الخبران هما الحجة في التحريم وإن لم يتعرض لهما الأصحاب في مقام الاستدلال .