الشيخ حسين آل عصفور
11
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
* ( فمن اتّقى اللَّه عز وجل ) * في كسبه ولزم المشروع من أسبابه * ( وصبر ) * منتظرا تمكين اللَّه منه * ( أتاه ) * اللَّه * ( برزقه من حلَّه ) * وهو المقدر له * ( ومن هتك حجاب الستر ) * وارتكب المحرمات ولم يبال من أين اكتسبه * ( وعجل ) * في تحصيله * ( ف ) * هي له عقوبة واستدراجا بأن * ( أخذه من غير حلَّه ) * بل بأسباب واكتسابات محرمة * ( قصّ به من رزقه الحلال ) * الذي قدر له * ( وحوسب عليه ) * وعذب * ( يوم القيامة ) * كما أنه يثاب عليه إذا أخذه من حلَّه والكل بتقديره تعالى مع كونه ممكنا من السببين وعارفا بالطريقين . وفي موثقة أيضا : عن أبي جعفر عليه السلام قال : خطب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في حجة الوداع فقال : يا أيها الناس ما من شيء يقربكم من الجنة ويباعدكم من النار إلا وقد أمرتكم به ، وما من شيء يقربكم من النار ويباعد كم من الجنة إلا وقد نهيتكم عنه ألا وإن الروح الأمين نفث في روعي وذكر مثله - إلى أن قال - : إن تطلبوه من غير حلَّه فإنه لا يدرك ما عند اللَّه إلا بطاعته . وفي صحيح إبراهيم بن أبي البلاد عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام أو عن أحدهما عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : يا أيها الناس إنه قد نفث في روعي روح القدس إنه لا تموت نفس حتى تستوفي رزقها وإن أبطأ عليها فاتقوا اللَّه وأجملوا في الطلب ولا يحملنكم استبطاء شيء مما عند اللَّه أن تصيبوه بمعصية اللَّه فإن اللَّه لا ينال ما عنده إلا بالطاعة . وقال أيضا : ليس من نفس إلا وقد فرض اللَّه لها رزقها حلالا يأتيها في عافية وعرض لها بالحرام من وجه آخر ، فإن هي تناولت شيئا من الحرام قاصّها من الحلال الذي فرض اللَّه لها وعند اللَّه سواهما فضل كثير وهو قوله عز وجل : واسألوا اللَّه من فضله .