الشيخ حسين آل عصفور
109
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
* ( و ) * يفهم من هذه الأخبار أن * ( لا يحلف ف ) * ي بيعه وشرائه و * ( هو ) * عبارة عن * ( جعله تعالى عرضة للأيمان لترويج الدنيا الخسيسة ) * . وفي خبر جابر عن أبي جعفر عليه السلام - كما في الكافي - قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام عندكم بالكوفة فيغتدي كل يوم بكرة من القصر فيطوف في أسواق الكوفة سوقا سوقا ومعه الدرّة على عاتقه - إلى أن قال - : فينادي يا معاشر التجّار اتّقوا اللَّه فإذا سمعوا قوله رموا ما بأيديهم ووعوا إليه بقلوبهم وسمعوا بآذانهم فيقول : قدموا الاستخارة وتبركوا بالسهولة واقتربوا من المبتاعين وتزينوا بالحلم وتناهوا عن اليمين ، ومثله مرسل الفقيه . وفي صحيح محمد بن قيس - كما في المجالس - عن أبي جعفر عليه السلام نحوه . وفي مرسل آخر في الفقيه قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : يا معاشر التجّار صونوا أموالكم بالصدقة تكفّر عنكم ذنوبكم وأيمانكم التي تحلفون فيها تطيب لكم تجارتكم . وفي كتاب الاستخارات لابن طاوس عن أحمد بن محمد بن يحيى قال : أراد بعض أوليائنا الخروج للتجارة فقال : لا اخرج حتى آتي جعفر بن محمد عليه السلام فأسلم عليه وأستشيره في أمري هذا وأسأله الدعاء لي ، قال : فأتاه فقال له : يا بن رسول اللَّه إني عزمت على الخروج للتجارة وإني آليت على نفسي حتى ألقاك وأستشيرك وأسألك الدعاء لي ، قال : فدعا له وقال عليه السلام : عليك بصدق اللسان في حديثك ولا تكتم عيبا يكون في تجارتك ولا تغبن المسترسل فإن غبنه لا يحل ولا ترض للناس إلَّا ما ترضى لنفسك وأعط الحق وخذه ولا تخف ولا تخن فإن التاجر الصدوق مع السفرة الكرام البررة ، واجتنب الحلف فإن اليمين الفاجرة تورث صاحبها