الشيخ حسين آل عصفور

107

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

على ربح الدرهم عشرة وعلى ربح الدرهم درهما في حديث مبادرة التاجر للصلاة . وكذا يجوز الأرباح على المضطر للشراء وإن كان مكروها . ففي صحيح عمرو بن يزيد كما في الفقيه قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : جعلت فداك إن الناس يزعمون أن الربح على المضطر حرام وهو من الربا قال : وهل أحد يشتري غنيا أو فقيرا إلَّا من ضرورة يا عمر قد أحلّ اللَّه البيع وحرّم الربا فاربح ولا تربه ، قلت : وما الربا ؟ قال : دراهم بدراهم مثلين بمثل . فالأخبار الواردة بالنهي عن الربح عليه منزلة على الكراهة أو على المضطرين الذين لا يجدون شيئا أو على الملجئين إلى الشراء . * ( و ) * يستحب له * ( أن يعامل متديّنا ) * وهو العامل بالدين والمتورع عن الحرام ، ولهذا نهي عن معاملة أهل العاهات والسفل والظلمة ، وقد علَّل الأول بأنهم أظلم شيء . * ( و ) * أن * ( يسوي بين المعاملين في الإنصاف ) * إلَّا لمزية فلا يفرق بين المماكس وغيره . ففي خبر عامر بن جذاعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال في رجل عنده بيع فسعره سعرا معلوما فمن سكت عنه ممن يشتري منه باعه بذلك السعر منه ومن ماكسه وأبي أن يبتاع منه زاده ؟ قال : لو كان يزيد الرجلين والثلاثة لم يكن بذلك بأس ، فإمّا أن يفعله بمن أبى عليه وماكسه ويمنعه من لم يفعل فلا يعجبني إلَّا أن يبيعه بيعا واحدا . * ( و ) * ينبغي أن * ( يباكر ) * في طلب الرزق وإن اجتنب السوم فيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس فليفعل * ( فإنّ في البكور البركة ) * ، ففي خبر علي بن عبد العزيز عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إنّي لأحبّ أن أرى