الشيخ حسين آل عصفور

5

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

وفي الثالث بعد أن ذكر القصة على الوجه المذكور ونزلت هذه الآية قال رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) : قولي لأوس زوجك يعتق نسمة قالت : وأنّى له ذلك واللَّه ما له خادم غيري فقال : فيصوم شهرين متتابعين قالت : إنّه شيخ كبير لا يقدر على الصيام قال : فمريه أن يتصدّق على ستين مسكينا قال : وأنّى له الصدقة فو اللَّه ما بين لابتيها أحوج منّا قال : « قولي له فليمضي إلى أم المنذر فليأخذ منها شطر وسق تمر فليتصدق على ستين مسكينا » وليس بين الأخير والأولين منافاة لأنه وقع على سبيل الاستحباب ولذا تبرّع عليه بما يتصدّق به . وفي صحيح حمران ما يدفع الإشكال والإغماض عن قوله * ( « ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا » ) * فإن أكثر المفسرين [ على ] أن « ما » واقعة على الزوجة المظاهرة فيكون الكفّارة مترتبة على الرجعة إليها وإرادة مجامعتها . مفتاح [ 790 ] [ في تعريف الظَّهار وحكمه ] ولما كان هذا القول مشتملا على مفاتيح متعددة قد احتوت على أحكامه وبيان صيغته وحقيقته شرعا بدأ منها ب‍ * ( مفتاح ) * في بيان * ( الظَّهار ) * الشرعي وأنّه مشتق * ( من الظهر ) * وهذا الاشتقاق لبيان المناسبة * ( لأنه موضع الركوب ) * من الدابة كما قال : اللَّه تعالى * ( لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِه ) * * ( و ) * كانت * ( المرأة مركوب الزوج ) * فالمناسبة ظاهرة وموضع الوفاق ومورد النصوص من صيغ الظَّهار * ( هو أن يقول : « أنت » ) * بضمير المخاطبة عند ظهور المظاهرة وخطابها * ( أو هذه ) * عند الإشارة إليها * ( أو فلانة ) * عند إرادة العلميّة المشخّصة لها * ( أو نحو ذلك ) * مما