الشيخ حسين آل عصفور

19

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

إلى رسول ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) فأخبروه بأمري فقالوا : واللَّه لا نفعل نتخوّف أنّ ينزل فينا قرآن أو يقول فينا رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) مقالة يبقى علينا عارها ولكن اذهب أنت واصنع ما بدا لك فخرجت حتى أتيت رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) فأخبرته خبري فقال لي : أنت بذاك ؟ فقلت له : أنا بذاك فقال : أنت بذاك فقلت : أنا بذاك فقال : أنت بذاك فقلت : نعم أنا بذاك فأمضى في حكم اللَّه عزّ وجلّ فأنا صابر له قال : « أعتق رقبة » فضربت صفحة رقبتي بيدي فقلت : لا والذي بعثك بالحق ما أصبحنا نملك غيرها قال : فصم شهرين متتابعين قال : قلت : يا رسول اللَّه وهل أصابني ما أصابني إلا في الصوم قال : فتصدّق قال : قلت : والذي بعثك بالحق لقد بتنا ليلتنا وحشا ما لنا عشاء فقال : اذهب إلى صاحب صدقة بني رزين فقل له فليدفعها إليك فأطعم عنك وسقا من تمر ستين مسكينا ثمّ استعن بسائره عليكم وعلى عيالك قال : فرجعت إلى قومي فقلت : وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي ووجدت عند رسول اللَّه السعة والبركة أمر لي بصدقتكم فادفعوها إليّ قال : فدفعوها إليه . وفي رواية أخرى أنّ النّبيّ ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) أعطاه مكيلا فيه خمسة عشر صاعا فقال : أطعمه ستين مسكينا . ووجه التوفيق فيها ما اشتملت عليه * ( ف‍ ) * إنه قد * ( أمره النبي ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) بتحرير رقبة ) * لأنّها كفّارة مرتبة وتنقّل فيها إلى مراتبها شيئا فشيئا وذلك دليل على وقوع الظَّهار المؤقت ، وحيث لم يستوف مدّته صابرا وقع عليه ما وقع من الكفّارة فهو ظاهر في صحة المؤقت فالقول بوقوعه مطلقا هو المعتمد كما هو ظاهر الأكثر ولا يقدح ضعف هذا الخبر لأنّ صحيح الأعرج صحيح من أقوى الحجج وقد أيّده