الشيخ حسين آل عصفور

14

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

ذكر ذلك لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) فقال : ليس عليك شيء ارجع إليهنّ . وفي موثقة ابن فضال عن عطيّة بن رستم قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن رجل يظاهر من امرأته ؟ قال : إن كان في يمين فلا شيء عليه . وخبر القاسم بن محمد الزيات كما في الكافي والتهذيب قال : قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : إني ظاهرت من امرأتي ؟ فقال كيف قلت ؟ : قال : قلت « أنت عليّ كظهر أمي إن فعلت كذا وكذا » فقال : لا شيء عليك ولا تعد . وفي مرسل ابن بكير عن رجل من أصحابنا قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : إنّي قلت لامرأتي : « أنت عليّ كظهر أمي إن خرجت من باب الحجرة » فخرجت ؟ فقال : ليس عليك شيء فقلت : إنّي قادر على أن أكفر رقبة أو رقبتين ؟ قال : ليس عليك شيء قويت أو لم تقو . ومثله موثق ابن فضال كما في الفقيه ، وهذه الأخبار الأخيرة يمكن فساد الظَّهار فيها لجعله يمينا أو لتعليقه على شرط وسيأتي ذكره * ( و ) * يدل عليه * ( منها ) * أيضا الخبر * ( الحسن ) * أو الموثق عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : * ( لا طلاق إلا ما أريد به الطلاق ، ولإظهار إلا ما أريد به الظَّهار ) * والمراد منه ما قاله المصنّف في كتاب الوافي في بيان هذا الحديث : « أنه لا يكون طلاق ولا ظهار إلا أن يكون مقصود المتكلم من الصيغة أن يحرّم امرأة على نفسه ويفرّق بينها وبينه لا أن مقصوده شيء آخر فيحلف عليه بالطلاق أو الظَّهار كأن يقول » إن فعل كذا فامرأته طالق أو هي كظهر أمه « فإنّ المقصود من مثل هذا الكلام إنّما هو ترك ذلك الفعل لا الطلاق وتحريم المرأة بل ربّما يفهم منه إرادة الطلاق