الشيخ الأنصاري
96
كتاب الطهارة
الكافرين : من أنّ كلّ حيوانين حكم الشارع بنجاستهما عيناً يفهم منه أهل الشرع سراية النجاسة إلى ولدهما وإن لم يصدق عليه عنوان أحدهما ، فافهم وتأمّل جيّداً . وعلى كلّ تقدير ، فالأقوى حرمة لحمه إن كان النجس خنزيراً وإن كان الطاهر من أبويه محلَّلًا ؛ لفحوى النص الدالّ على : تحريم الجدي الراضع من لبن خنزير حتّى كبر وشبّ واشتدّ عظمه ، وتحريم نسله من الغنم التي استفحله فيها « 1 » ، بل لا يبعد تعدّي الحكم إلى ما لو كان كلباً وإن لم نقل بجريان أصل الحكم في الكلب ، إلَّا أنّه لا ينافي ثبوت الأولويّة ؛ فإنّ الحكم بحرمة الغنم المتكوّن نطفته من جديٍ رضع من الخنزير يوجب الحكم بحرمة غنم نطفته من الكلب أو سكن في رحم الكلب بطريقٍ أولى . مضافاً إلى ما ورد في حرمة نسل الموطوء ذكراً كان أم أُنثى « 2 » ؛ ولذا احتمل كاشف الغطاء في هذا المقام الإجماع على حرمة كلّ ما يتفرّع عن الحرام « 3 » . بقي الكلام فيما ذكره شيخنا في الروضة « 4 » تبعاً للشيخ علي في حاشية الشرائع « 5 » - : من أصالة حرمة اللحم عند الشك ؛ فإنّا لم نجد لهذا الأصل مستنداً عدا أصالة عدم وقوع التذكية على الحيوان المشكوك في صحّة
--> « 1 » الوسائل 16 : 352 ، الباب 25 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث الأوّل . « 2 » الوسائل 18 : 570 ، الباب الأوّل من أبواب نكاح البهائم ، الحديث الأوّل . « 3 » كشف الغطاء : 173 . « 4 » الروضة البهيّة 1 : 286 . « 5 » حاشية الشرائع ( مخطوط ) : الورقة 17 .