الشيخ الأنصاري
89
كتاب الطهارة
الثوب الموجود فيه هذا الدم يصلَّى فيه ، لأصالة عدم تنجسه بدم الحيض وأخويه . وكذلك لو وقع في البئر ، فنقول : الأصل عدم وقوع دم الحيض فيها . ولا يعارض بأصالة عدم ملاقاة دم غير الحيض أو عدم وقوعه ؛ إذ لا يخفى أنّه لا يترتّب على عدم وقوع دم غير الحيض أو عدم ملاقاته حكم شرعي ، والذي يترتب عليه حكمٌ هو وقوع دم غير الحيض لا عدم وقوعه . وربما يستدلّ على ذلك : بأنّ الدماء الغير المعفو عنها محصورة ، وغيرها غير محصورة فيلحق المشكوك بالثاني . ولم أعرف حاصله ، ويمكن إرجاعه إلى ما ذكرنا ، وحاصله : أنّ الشارع لم يترتّب « 1 » على الدماء الأُخر حكماً شرعياً باعتبار عنواناتها الخاصّة الوجودية الملحوظة كلّ واحد منها مستقلا ، وإنّما حكم عليها من حيث كونها دماً ، وأمّا العنوانات المحصورة فإنّما يترتب الحكم عليها باعتبار عنواناتها ، فإذا نشكّ في ثبوت بعضها ، فالأصل عدم تحقّقها ، فيترتّب عليها أحكام نفس المطلق ، دون أحكام العنوانات الخاصّة ، فتأمّل « 2 » .
--> « 1 » كذا ، والمناسب : « لم يرتّب » . « 2 » في « ألف » و « ب » زيادة : « وافهم » .