الشيخ الأنصاري

55

كتاب الطهارة

الثالول وهو في صلاته أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرحه ؟ قال : إن لم يتخوّف أن يسيل الدم فلا بأس ، وإن تخوّف أن يسيل الدم فلا يفعلها « « 1 » . لكن في دلالتها نظرٌ ؛ من حيث إنّ قطع الثالول أو نتف اللحم لا يستلزم حمله آناً ما في الصلاة ولا مسّه برطوبة حتى يجب على تقدير النجاسة تقييد الإمام عليه السلام له بصورة عدم لزوم حمل الجزء أو مسّه بالرطوبة ، فالحكم بنفي البأس مبنيٌّ على رفع توهّم كونه فعلًا كثيراً منافياً ، كما يشهد به سياق الأسئلة التي ذكر هذا السؤال في جملتها . لكنّ الإنصاف بقرينة اشتراط عدم خوف سيلان الدم الذي لا دخل له بالفعل الكثير يقضي أنّ الإمام عليه السلام في مقام الترخيص الفعلي من جميع الجهات ، فكان ينبغي تقييده على تقدير نجاسة المقطوع بصورة عدم الحمل أو المسّ برطوبة ، مع غلبة عدم انفكاك القطع عن أحدهما ، فالاستدلال به حسن كما عن نهاية الإحكام « 2 » والمعالم « 3 » - ، مع عدم وجدان قائل بالنجاسة عدا ما عن كشف اللثام : من الميل إلى القول بالنجاسة « 4 » ، لكنّه ضعيف مخالف للمشهور بين المتأخّرين المصرّح به في المنتهي « 5 » وعن

--> « 1 » الوسائل 2 : 1082 ، الباب 63 من أبواب النجاسات ، الحديث الأوّل ، وفيه : فلا يفعله . « 2 » نهاية الإحكام 1 : 271 . « 3 » معالم الدين ( قسم الفقه ) 2 : 484 485 . « 4 » كشف اللثام 1 : 405 . « 5 » المنتهي 3 : 210 .