الشيخ الأنصاري
53
كتاب الطهارة
الغسل ، فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليها « « 1 » لشمولها للمبانة من الحيّ والميّت ، بل لا يبعد دعوى اختصاصه « 2 » بالمبانة من الحي كما اعترف به بعض « 3 » فمن العجب بعد ذلك تأمّل صاحب « 4 » المدارك « 5 » والذخيرة « 6 » . نعم ، الإغماض عن الأخبار المذكورة والاستناد في هذا الحكم إلى تحقّق الموت في العضو المبان ضعيف جدّاً ؛ لأنّ الموت والحياة من صفات نفس الحيوان فلا يتّصف بهما أجزاؤه إلَّا تبعاً . ولا فرق في إطلاق المرسلة بين ما خرج عنه الروح بالقطع وبين ما خرج عنه قبله ، ودعوى انصراف الإطلاق إلى الأوّل ممنوعة ، إلَّا أنّ ما خرج عنه الروح لا دليل على نجاسته مع كونه جزءً من الإنسان ، وقد عرفت أنّه لا يصدق عليه الميتة ؛ لأنّ الموت لا يتّصف به حقيقةً إلَّا الحيوان . وأمّا جعل الشارع الأجزاء المبانة من الحيّ بمنزلة الميتة فلا دليل على التنزيل قبل الإبانة ، مضافاً إلى رواية علي بن جعفر الآتية « 7 » الشاملة لصورة موت الثالول أو يعمّ الجرح أو بعضها متّصلًا بالبدن ، مع أنّه نقل الإجماع على طهارتها حال الاتّصال شارح الوسائل ونفى الريب في بطلان القول
--> « 1 » الوسائل 2 : 931 ، الباب 2 من أبواب غسل المسّ ، الحديث الأوّل . « 2 » كذا ، والمناسب : « اختصاصها » . « 3 » لم نعثر عليه . « 4 » كذا ، والمناسب : « صاحبي » . « 5 » المدارك 2 : 272 و 280 . « 6 » الذخيرة : 92 و 147 . « 7 » تأتي في الصفحة اللاحقة .