الشيخ الأنصاري
44
كتاب الطهارة
أقول : ويردّ الحليّ مضافاً إلى الإجماعات المستفيضة « 1 » على النجاسة التي من حكمها التعدّي مع الرطوبة إلى ما لاقاه بوسائط ، بل ادّعى في المعتبر إطباق الإماميّة على نجاسته نجاسةً عينيّة كغيرها من الميتات « 2 » بل الحليّ بنفسه حكي عنه دعوى عدم الخلاف بين المحصّلين في نجاسة اللبن في ضرع الميتة ؛ لأنّه مائع لاقى الميّت « 3 » إلَّا ان يقال : إنّ ظاهر كلامه هنا الاختصاص بالآدمي - : أنّ الأمر بغسل الملاقي ممّا يفهم منه النجاسة في عرف المتشرّعة ، فضلًا عمّن لاحظ الأخبار الكثيرة المكنيّة عن النجاسة بوجوب غسل الملاقي « 4 » ، مع أنّه لو لم نحكم بنجاسة الملاقي بنجاسة حقيقيّة لزم جواز استصحابه في الصلاة وجواز التطهّر لو كان ماءً ، وحينئذٍ فيجب غسل الثوب الملاقي له ويجوز استعمال الماء الملاقي له ، فيلزم أن يكون ملاقاته مؤثّرة في الثوب منعاً وغسلًا غير مؤثر في الماء القليل ، وهو باطل ، كما في المعتبر « 5 » ، فتأمّل . وما أبعد ما بين هذا القول وما عن المصنّف : من نجاسة الميّت نجاسة عينيّة ولو مع اليبوسة « 6 » وهو المحكيّ عن البيان « 7 » وفوائد القواعد « 8 » ، بل عن التذكرة « 9 »
--> « 1 » تقدّمت في الصفحة 41 . « 2 » المعتبر 1 : 420 . « 3 » السرائر 3 : 112 . « 4 » راجع الوسائل 2 : 1050 ، الباب 34 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 و 2 . « 5 » المعتبر 1 : 351 . « 6 » المنتهي 2 : 458 459 . « 7 » البيان : 82 . « 8 » فوائد القواعد : 133 . « 9 » التذكرة 1 : 88 .