الشيخ الأنصاري
38
كتاب الطهارة
في موثّقة زرارة الواردة في لباس المصلي : « وكلّ شيءٍ منه ممّا أحلّ الله أكله فالصلاة في شعره ووبره وبوله وروثه وكل شيءٍ منه جائز » « 1 » . وممّا ذكرنا يعلم الوجه في الحكم بطهارة المني من غير ذي النفس ؛ لفقد عمومٍ في الأدلَّة اللفظيّة ، وعدم ثبوت الإجماع إلَّا في منّي ذي النفس ، بل الظاهر عدم الخلاف في طهارة غيره ، وإن أشعر بعض العبائر كعبارة المنتهي « 2 » بوجود الخلاف فيه . نعم ، ربّما يقوّي التردّد فيه قوّة التردّد فيما تقدّم في بول غير ذي النفس وخرئه ؛ من جهة عدم مخصِّص صريح للعمومات ، بناءً على أنّ المني أشدّ من البول كما في الرواية « 3 » فكلّ حيوان نجس البول نجس المني ، وكل ما ليس نجس المني ليس بنجس البول ، إلَّا أنّ المسهِّل للخطب هو عدم العثور على الخلاف في المسألتين من الأصحاب ، بل ظاهر الأردبيلي أنّ مسألة المني مظنّة إلا جماع « 4 » ، وكذا ظاهر الرياض « 5 » . والاحتياط ممّا لا يترك في المقامين ، فقد تردّد المحقّق في الشرائع « 6 » والمعتبر « 7 » والمصنّف في المنتهي ، وإن رجّح كالمحقّق الطهارة أخيراً « 8 » .
--> « 1 » الوسائل 3 : 250 ، الباب 2 من أبواب لباس المصلي ، الحديث الأوّل . « 2 » المنتهي 3 : 184 . « 3 » الوسائل 2 : 1022 ، الباب 16 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 . « 4 » مجمع الفائدة 1 : 303 . « 5 » الرياض 2 : 346 . « 6 » الشرائع 1 : 51 . « 7 » المعتبر 1 : 415 . « 8 » المنتهي 3 : 184 .