الشيخ الأنصاري

279

كتاب الطهارة

صحيحة زرارة الطويلة « 1 » : من عدم وجوب الفحص إذا شكّ في إصابة النجاسة وانحصار ثمرة النظر والفحص بذهاب الشكّ العارض للإنسان الموجب لعدم حضور القلب في العبادة من جهة تشويش البال ، فلو كان له ثمرة في الإعادة وعدمها عند انكشاف الحال كان التنبيه عليه مناسباً ، بل كان الأولى الأمر بالنظر إرشاداً لئلَّا يقع في كلفة الإعادة ، كما أمر بالاستبراء لئلَّا يقع في إعادة الوضوء والغسل وغسل الثوب عن البلل المشتبه الخارج بعد البول أو المني . وأيضاً فتعليل عدم الإعادة في الصحيحة المذكورة بقوله : « لأنّك كنت على يقين من طهارتك فشككت . . إلى آخر ما ذكره » ظاهر في انحصار علَّة عدم الإعادة بإيقاع العمل على ظنّ التكليف الظاهري من غير مدخليّة للفحص والنظر في ذلك . والحاصل : أنّ الظهور المستفاد من الروايات المتقدّمة مع ضعفها ومعارضتها بما عرفت لا ينهض لتقييد إطلاقات الأخبار . هذا كلَّه إذا لم يعلم الجاهل بالنجاسة إلَّا بعد الفراغ * ( ولو علم ) * بها * ( في الأثناء ) * فإن أمكنه الإزالة أو الاستبدال من دون الاشتغال بشيء من أجزاء الصلاة أو حصول مبطل أزال أو * ( استبدل ، ولو تعذّر ) * الاستبدال والإزالة * ( إلَّا بالمبطل أبطل . ) * * ( ولو نجس الثوب وليس له غيره صلَّى عارياً « 2 » ) * على المشهور ، بل عن الشيخ : دعوى الإجماع عليه في الخلاف « 3 » ؛ لإطلاق النهي عن الصلاة في

--> « 1 » الوسائل 2 : 1061 ، الباب 41 من أبواب النجاسات ، الحديث الأوّل . « 2 » في الإرشاد : « عرياناً » مع زيادة عبارة : « فإن تعذّر للبرد وغيره صلَّى فيه ولا يعيد » . « 3 » الخلاف 1 : 398 399 ، المسألة 150 .