الشيخ الأنصاري
27
كتاب الطهارة
بيّنٌ « 1 » بين دعوى الإجماع المصطلح المتضمّنة للإخبار بقول الإمام أو رضائه ليصير بمنزلة الإخبار عن السنّة نظير أخبار الرواة ولا يناقضه وجود المخالف واحداً أو أكثر ، وبين دعوى اتّفاق العلماء الذي يعلم أنّ المراد منه اتّفاق أهل الفتوى وإن علمنا بأنّ مثل هذا الاتّفاق كاشف لمدّعيه عن قول الإمام عليه السلام أو رضاه إلَّا أنّه لم يخبر عنه بهذا الكلام ، فلا يكون إخباراً عن السنّة ويناقضه وجود المخالف ، ففيه الوهن من الوجهين . ومنه يظهر ما في دعوى الحليّ من الاتّفاق « 2 » ، مضافاً إلى أنّ الظاهر من ذيل كلامه أنّه إنّما استنبط هذا الاتفاق من دلالة الأخبار ، ومعلومٌ أنّه ليس في الأخبار إلَّا بعض الإطلاقات القابلة لدعوى الاختصاص وضعاً أو انصرافاً بغير محلّ النزاع ، فتأمّل . ونحوهما في الوهن عبارة التذكرة « 3 » ، ويكفي في وهنه تصريح المحقّق في المعتبر « 4 » بعد إيراد رواية أبي بصير - : بأنّ هذه الرواية حسنةٌ لكنّ العامل بها قليل « 5 » ، بل يكفي في وهنه ميله في المنتهي إلى العمل بهذه الرواية « 6 » ، ولعلّ المراد بما في التذكرة بيان وهن الرواية بأنّه لم يعمل أحدٌ بظاهرها ، بناءً على ما عن المختلف : من الإجماع على نجاسة بول الخُفّاش « 7 » .
--> « 1 » لم ترد « بيّن » في « ب » و « ع » . « 2 » تقدّم النقل عن السرائر في الصفحة 24 . « 3 » تقدّم نقلها في الصفحة 24 . « 4 » لم ترد « في المعتبر » في « ب » . « 5 » المعتبر 1 : 411 . « 6 » المنتهي 3 : 169 . « 7 » المختلف 1 : 457 .