الشيخ الأنصاري
256
كتاب الطهارة
[ و « 1 » ] خلافاً للمحكيّ في مفتاح الكرامة عن كلّ من لم يخصّ الحكم بالملابس « 2 » . ويعتبر أيضاً كونها * ( في محالَّها ) * لأنّه المتبادر من إطلاق النصّ ومعاقد الإجماع . وعلى ما ذكرنا فلو شدّ تكَّته على وسطه أو حملها على عاتقه لم يجز الصلاة ، وكذا لو أخذ القلنسوة بيده بناءً على المنع من حمل النجاسة في الصلاة . إلَّا أن يقال : إنّ العفو عن الملابس التي لا تتمّ الصلاة فيها مستلزم للعفو عن المحمول الذي لا تتمّ الصلاة فيه بطريق أولى ؛ لأنّ التلبّس بالنجاسة أقوى من الحمل ، مع أنّ الظاهر أنّ « الكمرة » في الرواية وهو كيس يدخل فيه الذكر خوفاً من سراية النجاسة عند الاحتلام ليس في حال الصلاة ملبوساً ولا في محلَّه . إلَّا أن يقال : إنّ التلبّس بالنسبة إليه شدّه في الوسط ليجعل فيه الذكر عند مخافة الاحتلام ، فتأمّل . ثمّ إنّ قول المصنّف قدّس سرّه في مقام التعميم * ( وإن تنجّس « 3 » بغير الدم ) * كالمستدرك ؛ إذ لا مجال لتوهّم اختصاص الحكم بالدم ، فهو لمجرّد التوضيح . ثمّ لمّا ذكر ما يُعفى عن إزالته شَرَع في كيفيّة الإزالة في ما يجب إزالته . وينبغي أن يُعلم أوّلًا - : أنّه لا إشكال في أنّه يعتبر في التطهير إزالة
--> « 1 » الزيادة اقتضاها السياق . « 2 » راجع مفتاح الكرامة 1 : 164 . « 3 » في الإرشاد : « نجست » .