الشيخ الأنصاري

236

كتاب الطهارة

وزهرة « 1 » والفاضلين « 2 » . وهو الأقوى ؛ لأنّه المنصرف للإطلاقات بحكم الغلبة ، بل هو المنوط به الحكم في تعليل موثّقة سماعة المتقدّمة « 3 » . ولا ينافي عدم التزام المشهور بمورد التعليل من حيث عدم إيجابهم لغسل الثوب في اليوم مرّة ؛ لأنّه لو سلَّم الإجماع على عدم وجوبه ولو على سبيل التخيير مع الإبدال ، إلَّا أنّه يمكن حمل قوله : « لا يغسل في اليوم إلَّا مرّة » « 4 » على نفي مطلوبيّة أزيد من مرّة معلَّلًا بعدم التيسّر . وكيف كان ، فالتعليل دليل على أنّ رفع أحكام النجاسة لأجل الحرج الشخصي لا النوعي . إلَّا أن يقال : إنّ التعليل إنّما هو لحكم الشخص « 5 » السائل حيث فرض تعذّر غسل الدم وربطه ، فلا يدلّ على أنّ الحكم مطلقاً منوط بالمشقّة . وكيف كان ، فإذا حصل الحرج في الإزالة بالكلَّية فلا يجب ولو مع تيسّر التخفيف وإزالة البعض ، ولا إبدال الثوب . خلافاً للمحكيّ عن النهاية فاستشكل في وجوب إزالة البعض « 6 » ، وللمحكيّ عنها وعن المنتهي فأوجب الإبدال معلَّلًا بانتفاء المشقّة ونفي الترخيص ؛ لانتفاء المعلول عند انتفاء علَّته « 7 » .

--> « 1 » الغنية : 41 ، وقد عبّر أيضاً بلفظ : « الحرج » . « 2 » المحقّق في المعتبر 1 : 429 ، بلفظ « الحرج » ، والعلَّامة في القواعد 1 : 193 . « 3 » تقدّمت في الصفحة 230 . « 4 » تقدّم في الصفحة 231 ، عن مستطرفات السرائر . « 5 » كذا في النسخ ، والظاهر : « شخص » . « 6 » نهاية الإحكام 1 : 285 . « 7 » نهاية الإحكام 1 : 286 ، والمنتهى 3 : 248 .