الشيخ الأنصاري
216
كتاب الطهارة
أصابه خمر ، قوله عليه السلام : « لا تصلّ فيه فإنّه رجس » « 1 » دلّ بمقتضى التعليل على عدم جواز الصلاة في كلّ رجس . وقوله عليه السلام في رواية أبي بصير المتقدّمة في طهارة الحديد - : « لا تصلّ في شيءٍ من الحديد ، فإنّه نجس ممسوخ » « 2 » فإنّه وإن كان النهي للتنزيه والمراد بالنجاسة « الخباثة » ، إلَّا أنّه يستفاد منه ثبوت حرمة الصلاة في النجس الحقيقي . وقوله عليه السلام في رواية وهب بن وهب : « السيف بمنزلة الرداء تصلي فيه ما لم ترَ فيه دماً » « 3 » بناءً على عدم دخول السيف في ما لا يتمّ الصلاة فيه . وأوضح منها الأخبار الآتية فيما لا يتمّ الصلاة فيه « 4 » ، فإنّ الظاهر كون ذلك كالاستثناء من كلَّية المنع عن الصلاة في النجس ، مع أنّهم عدّوا من ذلك الخاتم والدملج والخلخال والسيف والسكَّين . والحاصل : أنّ الظاهر من النصّ والفتاوى أنّ المناط في بطلان الصلاة صدق الصلاة في النجس إلَّا ما ثبت استثناؤه ، كما سيأتي في مسألة ما لا تتمّ الصلاة فيه « 5 » .
--> « 1 » الوسائل 2 : 1055 ، الباب 38 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 ، وقد تقدّمت في الصفحة 164 . « 2 » رواها موسى بن أكيل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام بلفظ « لا تجوز الصلاة في شيء من الحديد » راجع الوسائل 2 : 1102 ، الباب 83 من أبواب النجاسات ، الحديث 7 ، وقد تقدّمت في الصفحة 213 . « 3 » الوسائل 2 : 1101 ، الباب 83 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 . « 4 » الوسائل 3 : 272 ، الباب 14 من أبواب لباس المصلي . « 5 » يأتي في الصفحة 253 .