الشيخ الأنصاري
212
كتاب الطهارة
والخبر المروي من قرب الإسناد : « عن الفأرة والعقرب وأشباه ذلك يقع في الماء ؟ قال : يسكب منه ثلاث مرّات ، وقليله وكثيره بمنزلةٍ واحدة ، ثمّ يشرب ويتوضّأ منه ، غير الوزغ فإنّه لا ينتفع بما يقع » « 1 » ، ونحوه ما عن الرضوي « 2 » . ولا يخفى أنّ ذلك كلَّه معارض بالعمومات « 3 » والخصوصات في طهارة الأربعة المذكورة « 4 » . وأضعف من الكلّ : القول بنجاسة لبن الجارية كما عن الإسكافي « 5 » للعلوي الضعيف المعلَّل بعلَّةٍ ضعيفة مشعرةٍ بالاستحباب ، وهي : أنّ لبنها تخرج من مثانة أُمّها « 6 » . وأضعف من الكلّ : نجاسة ذرق الدجاج ، وقد تقدّم في البول والغائط « 7 » . وأفرط من الكلّ في الضعف : احتمال نجاسة الحديد ، أو تخيّل حسن الاحتياط ، كما حكي عن بعض المتورّعين : أنّه كان يجتنب أكل الجزء المقطوع من البطَّيخ بالحديد « 8 » .
--> « 1 » لم نقف عليه في قرب الإسناد ، وإنّما هو في التهذيب 1 : 238 ، الحديث 690 ، والاستبصار 1 : 24 ، الحديث 59 ، وفيهما : « بما يقع فيه » . « 2 » الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 93 . « 3 » تقدّمت في الصفحة 208 . « 4 » تقدّمت أيضاً في الصفحة 208 . « 5 » حكاه عنه العلَّامة في المختلف 1 : 460 . « 6 » الفقيه 1 : 68 ، الحديث 157 . « 7 » راجع الصفحة 31 . « 8 » حكاه المحدّث البحراني في الحدائق 5 : 233 .