الشيخ الأنصاري

19

كتاب الطهارة

* ( « النظر السادس » في ما يتبع الطهارة ) * التي تقدّم أنّ المراد بها في مصطلح الفقهاء ما عدا شاذٍّ منهم - : إحدى الطهارات الثلاث ، وأنّ استعمالها في إزالة النجاسة مجاز ، فيكون ذكر النجاسات وبيان وجوب إزالتها في الموارد المخصوصة ، من التوابع . وقد تقدّم « 1 » أنّ التحقيق : أنّ الطهارة قد يطلق اسم مصدر ، فيكون المراد منه عند الفقهاء : إحدى الطهارات ، وقد يطلق على صفة حقيقيّة أو اعتباريّة في المكلَّف ، وهي : الحالة الحاصلة عقيب إحدى تلك الثلاث ، ويقابلها بهذا المعنى الحدث ، وقد يطلق على صفة حقيقيّة أو اعتباريّة في الأجسام ، ويقابلها بهذا المعنى : النجاسة ، فهي النظافة والخلوّ عن النجاسة . والنجاسة لغةً : القذارة ، وشرعاً قذارة خاصّة في نظر الشارع مجهولة الكنه ، اقتضت إيجاب هجرها في أُمورٍ مخصوصة ، فكلّ جسم خلا عن تلك القذارة في نظر الشارع فهو طاهر نظيف .

--> « 1 » لم نقف عليه .