الشيخ الأنصاري

187

كتاب الطهارة

ونشيشه ، كما يستفاد من غير واحدٍ من الأخبار . ومنها : رواية الكلبيّ النسّابة « 1 » : « أنّه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن النبيذ ؟ فقال : حلال ، قلت : إنّا ننبذه فنطرح فيه العكر وما سوى ذلك ؟ قال : شه شه تلك الخمرة المنتنة » « 2 » . ومنها : رواية إبراهيم بن أبي البلاد : « أنّه دخل على أبي جعفر بن الرضا عليهما السلام فقال : إنّي أُريد أن ألصق بطني ببطنك ، فقال : ها هنا يا أبا إسماعيل ؟ فكشف عن بطنه وحسرت عن بطني وألصقت بطني ببطنه ، ثمّ أجلسني ودعا بطبقٍ فيه زبيب فأكلت ، ثمّ أخذ في الحديث فشكا إليّ معدته ، وعطشت فاستسقيت ماءً ، فقال : يا جارية ، اسقيه من نبيذي ، فجائتني بنبيذٍ مريس في قدحٍ من صفر ، فشربته فوجدته أحلى من العسل ، فقلت له : هذا الذي أفسد معدتك ، قال : فقال : هذا تمرٌ من صدقة النبيّ صلَّى الله عليه وآله يؤخذ غدوةً فيصبّ عليه الماء وتمرسه الجارية ، وأشربه على إثر الطعام وسائر نهاري ، فإذا كان الليل أخرجته « 3 » فسقته أهل الدار ، فقلت له : إنّ أهل الكوفة لا يرضون بهذا ، قال : فما نبيذهم ؟ قلت : يؤخذ التمر فينقى وتلقى عليه القعوة ، قال : وما القعوة ؟ قلت : الدازي ، قال : وما الدازي « 4 » ؟ قلت : حَبٌّ يؤتى به من البصرة فيلقى في هذا النبيذ حتّى يغلي ويسكن أو يسكر « 5 »

--> « 1 » لم ترد هذه الرواية في غير المخطوطة . « 2 » الكافي 6 : 416 ، باب النبيذ ، الحديث 3 . « 3 » في الكافي : « أخذته الجارية » ، وفي الوسائل : « أخرجته الجارية » . « 4 » في الوسائل : « الزازي » في الموضعين . « 5 » في الكافي : « ويسكر ثمّ يشرب » ، وفي الوسائل : « ويسكن ثمّ يشرب » .