الشيخ الأنصاري
185
كتاب الطهارة
يذهب ثلثا ماء التمر « « 1 » وموثّقته الأُخرى : » قال : سألته عن النفوح « 2 » ؟ قال : يطبخ التمر حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، ثمّ يتمشطن « « 3 » والنفوح : طيب مائع ، ينقعون التمر والسكَّر والقرنفل والتفّاح والزعفران وأشباه ذلك في قارورة مخصوصة فيها قَدَرٌ مخصوص من الماء ويصبرون أيّاماً حتّى ينشّ ويتخمّر ؛ فإنّ الظاهر أنّ الأمر بإغلائه حتّى يذهب ثلثاه لأجل أن لا يصير نجساً إذا نشّ واختمر مع الأدوية الممزوجة معه ؛ لما سيجيء : من أنّ ماء التمر والزبيب إذا نشّ واختمر صار مسكراً ، لا للنجاسة الحاصلة بالغليان ، فكيف يعمل بالموثّقة في ذلك مع مخالفتها للشهرة المحقّقة والإجماعين المحكيّين المعتضدين بعدم ظهور الخلاف في النجاسة إلَّا عن شاذٍّ من متأخّري المتأخّرين « 4 » ؟ وأضعف من ذلك الاستدلال بما روي : « أنّ الصادق عليه السلام كان عند نسائه فشمّ رائحة النفوح « 5 » ، فقال : ما هذا ؟ فقالوا : نجعل فيه الضيّاح ، فأمر به فأُهريق في البالوعة . . إلخ » « 6 » .
--> « 1 » التهذيب 9 : 116 ، الحديث 502 ، الوسائل 17 : 298 ، الباب 32 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 2 . « 2 » في التهذيب والوسائل : « عن النضوح » . « 3 » التهذيب 9 : 123 ، الحديث 531 ، والوسائل 17 : 303 ، الباب 37 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث الأوّل . « 4 » حكاها عنهم السيّد بحر العلوم في المصابيح ( مخطوط ) : 445 . « 5 » في التهذيب والوسائل : « النضوح » . « 6 » كذا ، والمنقول تمام الحديث ، انظر التهذيب 9 : 123 ، الحديث 529 ، والوسائل 17 : 298 ، الباب 32 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث الأوّل .