الشيخ الأنصاري
182
كتاب الطهارة
الزبيب « 1 » . وادّعى عليه الإجماع صريحاً في الحدائق « 2 » . فهذه خمسة إجماعات ، مع أنّ النجاسة ساقطة بناءً على الحلَّية ، كما هو المعروف . وفي الحدائق : أنّه كاد يكون إجماعاً « 3 » ، بل هو إجماع كما في الرياض : أنّه حكي عن بعض الفضلاء عدم الخلاف فيه أصلًا « 4 » . لكن قال في الشرائع : إنّ التمر إذا غلا ولم يبلغ حدّ الإسكار ففي تحريمه تردّد ، والأشبه بقاؤه على التحليل حتّى يبلغ « 5 » ، انتهى . لأصالة الإباحة ، وعموماتها الثابتة بالكتاب « 6 » والسنّة « 7 » ، وخصوص رواية محمّد بن جعفر عن أبيه عليه السلام : « قال : قدم على رسول الله صلَّى الله عليه وآله قومٌ من اليمن ، فسألوه عن معالم دينهم ، فأجابهم فخرج القوم بأجمعهم ، فلمّا ساروا مرحلةً ، قال بعضهم لبعض : نسينا أن نسأل رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم عمّا هو أهمّ إلينا ، فنزل القوم وبعثوا وفداً لهم فأتى الوفد رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم فقالوا : يا رسول الله ، إنّ القوم قد بعثوا بنا إليك يسألونك عن النبيذ ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : وما النبيذ ، صفوه لي ؟
--> « 1 » راجع الصفحة 173 . « 2 » الحدائق 5 : 141 . « 3 » الحدائق 5 : 141 . « 4 » الرياض ( الطبعة الحجريّة ) 2 : 291 . « 5 » الشرائع 4 : 169 . « 6 » كما في سورة البقرة : 29 ، 168 و 172 ، والمائدة : 4 ، والأنعام : 145 . « 7 » الفقيه 1 : 317 ، الحديث 937 ، والوسائل 12 : 60 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .