الشيخ الأنصاري

181

كتاب الطهارة

هذا ، مضافاً إلى أنّ في رواية العلل : « في نزاع إبليس ، حيث قال : هذه الشجرة لي ، قال نوح عليه السلام : كذبت ، قال : فما لي منها ؟ قال نوح : لك الثلثان ، فمن هنا طاب الطلاء على الثلث . . إلخ » « 1 » دلالةً على وجوب تثليث ثمرة الكرم مطلقاً عند الغليان ، من غير فرق بين رطبه ويابسه . إلَّا أن يدّعى ذهاب ثلثيه بالشمس ، وفيه ما عرفت . بل يستفاد من الأخبار المذكورة في الكافي « 2 » وغيره « 3 » في هذا الباب : أنّ اعتبار ذهاب الثلثين في عصير العنب والزبيب كان أمراً مركوزاً في أذهان الرواة أيضاً . وأمّا عصير التمر ، فالمعروف أيضاً طهارته ، بل عن حواشي القواعد كأنه للشهيد الثاني - : الاتّفاق على عدم جريان الحكم في عصير غير العنب والزبيب « 4 » . وفي المقاصد العليّة : أنّه لا يلحق به أي بالعصير العنبي عصير التمر وغيره إجماعاً ، ولا الزبيب على أصحّ القولين « 5 » . وتبعه في دعوى الإجماع والد البهائي في شرح الألفيّة « 6 » ، وبعض شرّاح الوسائل كما عرفت في مسألة

--> « 1 » كذا ، والحديث منقول بتمامه ، انظر علل الشرائع : 477 ، الباب 225 ، الحديث 2 ، وتقدّم أيضاً في الصفحة 170 . « 2 » الكافي 6 : 420 ، باب الطلاء ، و 424 ، باب صفة الشراب الحلال . « 3 » الوسائل 17 : 229 236 ، الباب 4 8 من أبواب الأشربة المحرّمة . « 4 » فوائد القواعد : 56 . « 5 » المقاصد العليّة : 84 . « 6 » لم نعثر عليه .