الشيخ الأنصاري
180
كتاب الطهارة
والأخبار المتقدّمة ونحوها في خصوص نقيع الزبيب « 1 » ؛ بناءً على أنّ مذاهبهم تعلم من رواياتهم الظاهرة الدلالة التي أوردوها في كتبهم من غير معارض ظاهر ، ونظراً إلى إطلاق جملةٍ من فتاوى فقهائنا المتأخّرين عن الشيخ بحرمة العصير ؛ بناءً على ثبوته لمحلّ الكلام « 2 » . ولا يخفى ما في جميع ذلك من التكلَّف المدفوع : بأنّ فقهاءنا أعرف بمذاهب القدماء ، مع أنّهم « 3 » لم ينقل القول بالحرمة عن أحدٍ منهم في الكتب الموضوعة لنقل الخلاف . نعم ، حكاه الشهيد عن بعض مشايخه ، قال : وهو قول بعض قدمائنا « 4 » . فالقول بالطهارة لا يخلو عن قوّة ، إلَّا أنّ الاحتياط الشديد في الاجتناب ؛ لظهور الموثّقتين في المطلب ، سيّما مع أنّ الظاهر منهما وجوب المداقّة في إذهاب الثلثين وتحديد مقدار العصير بقصبة أو عود ؛ فإنّ ذلك لا يقتضي أن يكون إذهاب الثلثين لمجرّد الأمن عن الفساد ، سيّما مع صراحة رواية زيد النرسي المذكورة . وضعف كتابه بما ذكره الصدوق وشيخه ابن الوليد معارض بما ذكره ابن الغضائري الطاعن في كثيرٍ من الثقات - : من تخليط الصدوق في ذلك وأنّ الكتاب المذكور رواه ابن أبي عمير « 5 » . وعن الشيخ أيضاً : أنّه روى عنه ابن أبي عمير « 6 » .
--> « 1 » تقدّمت في الصفحة 175 177 . « 2 » المصابيح ( مخطوط ) : 447 . « 3 » كذا ، والأنسب : « أنّه » . « 4 » الدروس 3 : 16 . « 5 » انظر جامع الرواة 1 : 343 . « 6 » الفهرست : 147 ، الرقم 310 .