الشيخ الأنصاري

167

كتاب الطهارة

لمّا كان ظاهر الفساد ، لم يتعرّض لها العلَّامة في الجواب ، فالحاصل : أنّ الإجماع في المقدّمة الأُولى جزءٌ للمحمول قطعاً ، ولا يمكن أن يكون جهةً وإلَّا لزم الكذب ، وحينئذٍ ، فإن جعلنا الإجماع في الثانية جهةً صرفة لم يتكرّر الأوسط ، وإن جعلناه جزءاً من المحمول : فإن أُريد ب « النجس » في الكبرى النجس الواقعي لم تصدق ؛ لاحتمال أن يكون ليس نجساً عند بعض المجمعين ، فليس وجوب إزالته إجماعاً ، وإن أُريد النجس المجمع على نجاسته ، فحاصل النتيجة : أنّ المسكر لا يكون نجساً مجمعاً على نجاسته ، ولا ينفع ، فافهم . * ( و ) * المشهور كما عن جماعةٍ مستفيضاً أنّ في حكم المسكر * ( عصير « 1 » ) * العنب * ( إذا غلا واشتدّ ) * وعن المختلف : نسبته إلى أكثر أصحابنا ، كالمفيد والشيخ والسيّد وأبي الصلاح وسلَّار وابن إدريس « 2 » ، بل عن كنز العرفان : دعوى الإجماع عليه « 3 » . وعن أطعمة التنقيح : الاتّفاق على أنّ عصير العنب إذا غلى حكمه حكم المسكر « 4 » . وهو كذلك ؛ إذ القائل « 5 » بالطهارة من القائلين بنجاسة المسكر غير معلوم ، كما يظهر من المختلف « 6 » ؛ ولذا قال في المقاصد العليّة : إنّ

--> « 1 » في الإرشاد : « العصير » . « 2 » المختلف 1 : 469 . « 3 » كنز العرفان 1 : 53 . « 4 » لم نقف عليه في باب الأطعمة ، بل هو في باب الحدود ، انظر التنقيح الرائع 4 : 368 . « 5 » كذا ، والمناسب : « كون القائل » . « 6 » قال في المختلف : « الخمر وكلّ مسكر والفقّاع والعصير نجس ذهب إليه أكثر علمائنا » ثمّ حكى خلاف ابن أبي عقيل في الخمر والعصير . انظر المختلف 1 : 469 .