الشيخ الأنصاري
164
كتاب الطهارة
ورواية خيران الخادم : « قال : كتبت إلى الرجل عليه السلام أسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير ، أيصلَّى فيه أم لا ، فإنّ أصحابنا قد اختلفوا فيه ؟ فكتب عليه السلام : لا تصلّ فيه فإنّه رجس . . الحديث » « 1 » . وكيف كان ، فأخبار الطهارة لا تعارض أخبار النجاسة ، وتوهّم حملها على الاستحباب ، مدفوع : بإباء كثيرٍ منها لذلك ، كما لا يخفى . وأبعد منها : حملها على التقيّة ؛ مع ما عرفت من شرح المفاتيح : أنّ الأصحاب على العكس . ولقد أجاد في الذكرى حيث ذكر : أنّ القائل بالطهارة تمسّك بأخبارٍ لا تعارض القطعي « 2 » ، فمن العجب شكّ المحقّق في المقام « 3 » . نعم ، ربما يتمسّك في نجاسة الخمر بقوله تعالى * ( إِنَّمَا الْخَمْرُ والْمَيْسِرُ والأَنْصابُ والأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوه ُ ) * « 4 » وفي دلالتها نظر ؛ حيث إنّ الظاهر من « الخمر » في الآية بقرينة عطف « الميسر » عليها وجعلها من عمل الشيطان ، هو شربها ، فيصير الرجس شربها لا عينها ، فتعيّن حمل الرجس على الحرام . ثمّ إنّ قضيّة تقييد المسكر ب « المائع بالأصالة » نجاسة ما انجمد منه بالعرض ، والظاهر أنّه إجماعي ، ويكفي في دليله الاستصحاب . وكذا مقتضاه : طهارة الجامد بالأصالة كما هو المعروف بل عن
--> « 1 » الوسائل 2 : 1055 ، الباب 38 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 . « 2 » الذكرى 1 : 114 115 . « 3 » المعتبر 1 : 424 . « 4 » المائدة : 90 .