الشيخ الأنصاري
163
كتاب الطهارة
ويظهر من رواية خيران الخادم « 1 » وجود الخلاف في المسألة بين القدماء من أصحاب الحديث . وهو ضعيف ، والأخبار محمولة على التقيّة من أُمراء الوقت والوزراء وجهّال بني أُميّة وبني عبّاس ، كما عن الحبل المتين « 2 » . واشتهار النجاسة بين علمائهم لا يدفع التقيّة من الأئمة عليهم السلام في إظهارها كما لا يخفى . وفي شرح المفاتيح : أنّ الأصحاب حملوا أخبار طهارة الخمر والمسكر على التقيّة « 3 » . وكأنّه من فتوى ربيعة الرأي الموجود في زمن الصادق عليه السلام وهو من شيوخ مالك « 4 » . ويكفي في الحكومة بين أخبار الطرفين رواية علي بن مهزيار : « قال : قرأت في كتاب عبد الله بن محمّد إلى أبي الحسن عليه السلام : جعلت فداك ، روي عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام في الخمر يصيب الثوب ، أنّهما قالا : لا بأس بأن يصلى فيه إنّما حرم شربها ، وروى عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه قال : إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ يعني المسكر فاغسله إن عرفت موضعه ، وإن لم تعرف موضعه فاغسله « 5 » ، وإن صلَّيت فيه فأعد صلاتك فأعلمني ما آخذ به ؟ فوقّع عليه السلام بخطَّه : خذ بقول أبي عبد الله عليه السلام » « 6 » .
--> « 1 » الوسائل 2 : 1055 ، الباب 38 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 . « 2 » الحبل المتين : 103 . « 3 » انظر مصابيح الظلام ( مخطوط ) : الورقة 241 . « 4 » انظر المجموع 2 : 581 . « 5 » في الوسائل : « فاغسله كلَّه » . « 6 » الوسائل 2 : 1055 ، الباب 38 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .