الشيخ الأنصاري
154
كتاب الطهارة
الوافية في الأدلَّة العقليّة « 1 » . وأظهر من ذلك القول بطهارة المفوِّضة ؛ فإنّ إبطال مذهبهم أخفى من النظر من إبطال مذهب المجبِّرة . وعن شرح المفاتيح : أنّ ظاهر الفقهاء طهارتهم « 2 » . إلَّا أنّه عدّ في كشف الغطاء من إنكار الضروري : القول بالجبر والتفويض ، وأنّ الأفعال بأسرها مخلوقة لله تعالى « 3 » . وبالجملة : فالمدار في كفر منتحلي الإسلام على إنكار ما علم ضرورةً ، وبدونه لا يحكم بكفرهم ، إلَّا إذا علمنا أنّ الشخص ممّن لو بذل الجهد وجد الحقّ ؛ لكونه من العلماء الذين ربما يكون الشيء ضروريّاً عندهم وإن كان نظريّاً عند العوام ، وليس المقام من قبيل العمليّات التي تقدّم أنّ المكلَّف به فيها ليس إلَّا العمل دون التديّن والاعتقاد ، فلاحظ ما ذكرنا في كفر منكر الضروري : من خروجه عن دين الإسلام بالتقصير ؛ إذ القاصر يكون ما اعتقده ديناً بالنسبة إليه ، كما تقدّم تفصيل ذلك « 4 » .
--> « 1 » الوافي في شرح الوافية ( مخطوط ) : 185 وما بعدها . « 2 » لم نقف عليه فيه ، لكن حكاه تلميذه في مفتاح الكرامة 1 : 43 . « 3 » كشف الغطاء : 173 . « 4 » راجع الصفحة 140 .