الشيخ الأنصاري
152
كتاب الطهارة
إلَّا أنّ المحكي عن حاشية جامع المقاصد والدلائل : أنّه لا كلام في نجاستهم « 1 » ، يعني المجسِّمة . وعن شرح المفاتيح : الظاهر أنّه لا خلاف فيه « 2 » . ولعلَّه لأنّ أصل الجسميّة مطلقاً مخالفٌ للضرورة ، إلَّا أن يقال : إنّ ضروريّة بطلانها لما يعتقده العوام : من وجوب وجود لوازمها في الله تعالى ، والمفروض أنّ المجسِّمة ينكرونها . وأمّا المجبِّرة ، فعن المبسوط : نجاستهم « 3 » ، ويدلّ عليه الرواية السابقة عن مولانا الرضا عليه السلام « 4 » ، وقوله عليه السلام : « القائل بالجبر كافر ، والقائل بالتفويض مشرك » « 5 » ، وقول الصادق عليه السلام : « إنّ الناس في القدر على ثلاثة أوجه : رجل يزعم أنّ الله تعالى أجبر الناس على المعاصي فهذا قد ظلم في حكمه فهو كافر ، ورجل يزعم أنّ الأمر مفوَّضٌ إليهم فهذا قد أوهن الله في سلطانه فهو كافر » « 6 » ، وللرواية المتقدّمة في الغالي « 7 » ، ولاستلزامه إبطال النبوّات والتكاليف ، كما نصّ عليه كاشف اللثام في مقام تقوية قول الشيخ ، وذكر أنّ تنجيس المجبِّرة أولى من تنجيس المجسِّمة والمشبِّهة ، بل أكثر الكفّار « 8 » .
--> « 1 » حكاه عنهما السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 145 . « 2 » لم نقف عليه فيه ، لكن حكاه عنه في مفتاح الكرامة 1 : 145 ، أيضاً . « 3 » المبسوط 1 : 14 . « 4 » راجع الصفحة السابقة . « 5 » الوسائل 18 : 557 ، الباب 10 من أبواب حدّ المرتدّ ، الحديث 4 . « 6 » الوسائل 18 : 559 ، الباب 10 من أبواب حدّ المرتدّ ، الحديث 10 . « 7 » راجع الصفحة 144 . « 8 » كشف اللثام 1 : 404 .