الشيخ الأنصاري
149
كتاب الطهارة
والكلام في الخوارج يظهر ممّا ذكرنا في الناصب ؛ فإنّهم أشدّ النواصب ، مضافاً إلى إطلاق « المشرك » عليهم في بعض الأخبار ، كما في قوله عليه السلام في خارجيٍّ دخل عليه : « إنّه مشرك والله » « 1 » وقوله عليه السلام في الزيارة الجامعة : « ومن حاربكم مشرك » « 2 » مع أنّ نجاستهم إجماعيّة على الظاهر المصرَّح به في الروض « 3 » كما عن غيره « 4 » ، وعن جامع المقاصد : أنّه لا كلام فيها « 5 » . مضافاً إلى النبويّ : « إنّهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرامي » « 6 » وبالجملة فلا شيء أوضح وأشهر من كفر يزيد لعنه الله . * ( و ) * أمّا * ( الغلاة ) * ، فلا إشكال في كفرهم ؛ بناءً على تفسيرهم ب : من يعتقد ربوبيّة أمير المؤمنين عليه السلام أو أحد الأئمة عليهم السلام ، لا ما اصطلح عليه بعضٌ « 7 » : من تجاوز الحدّ الذي هم عليه صلوات الله عليهم ، ومن هذا القبيل ما يطعن القمّيون في الرجل كثيراً ويرمونه بالغلوّ « 8 » ، ولذا حكى الصدوق عن شيخه ابن الوليد قدّس سرّه : أنّ أوّل درجةٍ في الغلوّ نفي السهو عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله « 9 » .
--> « 1 » الوسائل 18 : 569 ، الباب 10 من أبواب حدّ المرتدّ ، الحديث 55 . « 2 » التهذيب 6 : 98 ، الباب 46 من كتاب المزار ، ضمن الحديث 177 . « 3 » روض الجنان : 163 . « 4 » حكاه في مفتاح الكرامة عن الدلائل ، انظر مفتاح الكرامة 1 : 144 . « 5 » جامع المقاصد 1 : 164 . « 6 » البحار 33 : 340 ، وفيه بدل « الرامي » : « الرميّة » . « 7 » كالشيخ المفيد ، انظر تصحيح الاعتقاد ( مصنّفات الشيخ المفيد ) 5 : 131 . « 8 » انظر جامع الرواة 1 : 246 ، ترجمة الحسين بن عبيد اللَّه بن السعدي . « 9 » نقل الحكاية الشيخ المفيد ، انظر تصحيح الاعتقاد ( مصنّفات الشيخ المفيد ) 5 : 135 .