الشيخ الأنصاري
129
كتاب الطهارة
ورواية محمّد بن مطهّر الواردة في الواقفة ، وفيها قوله عليه السلام : « أنا إلى الله منهم بريء ، فلا تولَّهم ولا تعد مرضاهم ولا تشهد جنائزهم ولا تصلّ على أحدٍ منهم مات أبداً ، سواء من جحد إماماً من الله تعالى أو زاد إماماً ليست إمامته من الله وجحد أو قال : ثالث ثلاثة ، إنّ الجاحد أمر آخرنا جاحدٌ أمر أوّلنا ، والزائد فينا كالناقص الجاحد لأمرنا » « 1 » . وفي رواية ابن أبي يعفور : « ثلاثة لا يكلَّمهم الله يوم القيامة ولا يزكَّيهم ولهم عذاب أليم : من ادّعى إمامةً من الله ليست له ، ومن جحد إماماً إمامته من الله ، ومن زعم أنّ لهما في الإسلام نصيباً » « 2 » . ويدلّ عليه : عموم ما دلّ على أنّ الناصب هو الذي ينصب للاثني عشريّة « 3 » لأنّهم كذلك ؛ فإنّ سائر فرق الشيعة كالمخالفين ينصبون للاثني عشريّة . وقد ورد أخبارٌ كثيرة في خصوص الزيديّة : أنّهم النصّاب « 4 » ، وفي بعض الأخبار عطف الواقفة عليهم « 5 » . لكنّك خبير بأنّ ظاهر تلك الأخبار كون هذه الفرق بمنزلة المخالفين ، ولا ينفعهم القول بولاية أمير المؤمنين عليه السلام فإطلاق الكفر عليهم باعتبار
--> « 1 » الوسائل 18 : 565 ، الباب 10 من أبواب حدّ المرتد ، الحديث 40 . « 2 » الوسائل 18 : 558 ، الباب 10 من أبواب حدّ المرتد ، الحديث 8 ، والرواية عن أبي مالك الجهني ، لا ابن أبي يعفور . « 3 » الوسائل 6 : 339 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 . « 4 » الكافي 8 : 235 ، الحديث 314 ، واختيار معرفة الرجال 2 : 759 ، الحديث 869 . « 5 » اختيار معرفة الرجال 2 : 761 ، الحديث 873 و 874 .