الشيخ الأنصاري
120
كتاب الطهارة
وفي المعتبر في مسألة الزكاة في بيان أوصاف مستحقّي الزكاة بعد دعوى إجماع أهل العلم على عدم إعطاء الكافر ، قال : ولا يعطى غير الإمامي وإن اتّصف بالإسلام ، ثمّ استدلّ على ذلك : بأنّ الإيمان هو تصديق النبي صلَّى الله عليه وآله في كلّ ما جاء به والكفر جحود ذلك ، فمن ليس بمؤمن فهو كافر ، وليس للكافر زكاة بما بيّناه ؛ ولأنّ مخالف الحق محادٌّ لله ورسوله فلا يجوز موادّته ، والزكاة معونة وإرفاق فلا يصرف إلى محاد « 1 » ، انتهى . وأوضح من ذلك : ما عن المنتهي ، من الاستدلال على هذا الحكم : بأنّ الإمامة من أركان الدين وقد علم ثبوتها من الدين ضرورةً ، والجاحد لها لا يكون مصدِّقاً للرسول في جميع ما جاء به ، فيكون كافراً « 2 » ، انتهى . وعن شرحه على فصّ الياقوت للشيخ الجليل ابن نوبخت من متقدّمي أصحابنا عند قول الماتن : « دافعوا النصّ كفرة عند جمهور أصحابنا ، ومن أصحابنا من يفسِّقهم . . إلخ » قال في شرح ذلك : أمّا دافعوا النص على أمير المؤمنين عليه السلام بالإمامة ، فقد ذهب أكثر أصحابنا على تكفيرهم ؛ لأنّ النصّ معلوم بالتواتر من دين محمّد صلَّى الله عليه وآله فيكون ضروريّاً ، أي معلوماً من دينه ضرورة ، فجاحده يكون كافراً ، كمن يجحد وجوب الصلاة وصوم شهر رمضان « 3 » ، انتهى . والحاصل : أنّ ثبوت صفة الكفر لهم ممّا لا إشكال فيه ظاهراً ، كما عرفت من الأصحاب .
--> « 1 » المعتبر 2 : 579 . « 2 » المنتهي ( الطبعة الحجريّة ) 1 : 522 . « 3 » أنوار الملكوت في شرح الياقوت ، لم نعثر عليها في النسخة المطبوعة وإنما وجدناها في المخطوطة : الورقة 204 .