الشيخ الأنصاري
114
كتاب الطهارة
هذا كلَّه إذا سباه منفرداً . ولو سباه مع أبويه ، فالمحكيّ عن الشيخ « 1 » وابن الجنيد « 2 » والقاضي « 3 » والشهيد في بعض فوائده « 4 » : الحكم بنجاسته ، وفي شرح الروضة : وكأنّه لا خلاف فيه عندنا « 5 » . واستدلّ لهم باستصحاب التبعيّة إلى أن يثبت المزيل ، والملكيّة ليست مزيلة ، كما لو زوّج المسلم عبده الكافر من أمته الكافرة ، فإنّ ولدهما يتبع الأبوين دون المالك . وبعموم النبوي : « كلّ مولود يولد على الفطرة وإنّما أبواه يهوّدانه وينصّرانه ويمجّسانه » « 6 » فما لم ينقطع عنه تبعيّة الأبوين لم ينتف عنه التهويد والتنصير والتمجيس ، كذا ، قيل « 7 » . وفي دلالة النبوي نظر ظاهر ، خصوصاً أنّ المروي في بعض الكتب على ما رأينا : « حتّى يكون أبواه يهوّدانه وينصّرانه ويمجّسانه » « 8 » وهذا أظهر في الدلالة على أنّ الولد طاهر ما لم يضلَّه أبواه .
--> « 1 » المبسوط 2 : 22 ، و 3 : 342 . « 2 » حكاه عنه العلَّامة في المختلف في ما لو سبي مع أحد أبويه ، فيكون كذلك لو سبي مع أبويه بطريق أولى . انظر المختلف 4 : 421 . « 3 » المهذّب 1 : 318 . « 4 » انظر القواعد والفوائد 1 : 334 ، القاعدة ( 120 ) . « 5 » لم نعثر عليه . « 6 » انظر السنن الكبرى 6 : 203 ، الحديث الأخير . وفيه : « فأبواه » . « 7 » لم نعثر عليه . « 8 » انظر أمالي السيّد المرتضى 4 : 2 ، وعوالي اللآلي 1 : 35 ، الحديث 18 ، وعنه في البحار 3 : 281 ، الحديث 22 .