الشيخ الأنصاري
104
كتاب الطهارة
المجوس ؟ فقال : إذا توضأ فلا بأس « « 1 » . وموثّقة عمّار : « عن الرجل هل يتوضأ من كوز أو إناء غيره إذا شرب منه على أنّه يهودي ؟ قال : نعم ، قلت : فمن ذلك الماء الذي تشرب منه ؟ قال : نعم » « 2 » . ورواية علي بن جعفر المذكور في ذيل روايته الأخيرة التي ذكرناها في أدلَّة النجاسة « 3 » : « عن اليهودي والنصراني يدخل يده في الماء ، أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال : لا ، إلَّا أن يضطرّ إليه » « 4 » وحمل الاضطرار على التقيّة كما عن الشيخ - « 5 » بعيد . وهذه الروايات كما ترى ظاهرة الدلالة على الطهارة ، قابلة لجعلها قرينة على حمل الأخبار الأوّلة « 6 » على الكراهة ؛ من جهة عدم خلوّهم غالباً عن النجاسات العرضيّة ؛ لمواظبتهم على أكل الميتة ولحم الخنزير وشرب الخمر وعدم التوقّي عن النجاسات ، إلَّا أنّ المانع عن هذا الحمل أمران : أحدهما : موافقة هذه الأخبار لمذهب العامّة « 7 » الذين جعل الرشد في خلافهم « 8 » ، وأُمر العباد بالرجوع إليهم عند التحيّر للأخذ بخلاف ما
--> « 1 » الوسائل 16 : 384 ، الباب 53 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 4 . « 2 » . 1 : 165 ، الباب 3 من أبواب الأسئار ، الحديث 3 . « 3 » راجع الصفحة 101 . « 4 » الوسائل 2 : 1020 ، الباب 14 من أبواب النجاسات ، الحديث 9 . « 5 » لم نعثر عليه . « 6 » كذا ، والمناسب الأوّلات ، لأنّ الأوّلة تأتي للمفرد المؤنث ، راجع لسان العرب مادة : وأل . « 7 » أنظر التفسير الكبير 16 : 25 . « 8 » الوسائل 18 : 80 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ضمن الحديث 19 .